م سامح الملاح: ضامن تستهدف 30 ملياراً مدفوعات إلكترونية نهاية 2026 ..
ahmed ibrahim
حوار ـ أحمد إبراهيم
في حوار مع المهندس سامح الملاح، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة ضامن للمدفوعات الإلكترونية، استعرض استراتيجية الشركة للنمو والتوسع، وخططها لتعزيز انتشار الخدمات الرقمية ودعم جهود الدولة في التحول الرقمي والشمول المالي..
ـ تستهدفون تحقيق 30 مليار جنيه مدفوعات إلكترونية خلال 2026.. كيف يمكن الوصول إلى هذا الرقم؟
.. تحقيق هذا الهدف يعتمد على استراتيجية متكاملة لا تقتصر على زيادة عدد المعاملات فقط، وإنما تقوم على توسيع شبكة نقاط الدفع الإلكتروني، وزيادة معدلات استخدام الخدمات، وإضافة حلول جديدة تلبي الاحتياجات الفعلية للمواطنين والتجار.
نعمل على تعزيز انتشارنا في مختلف المحافظات، مع التركيز على زيادة نشاط التجار الحاليين واستقطاب شرائح جديدة ،خاصة في المناطق التي ما زالت تحتاج إلى مزيد من خدمات الدفع والتحصيل الإلكتروني.
كما نستهدف تنمية حجم المعاملات من خلال التوسع في الخدمات ذات الاستخدام اليومي، مثل سداد فواتير الكهرباء والمياه والغاز والاتصالات، وخدمات المحافظ الإلكترونية، إلى جانب خدمة «طريقي» التي تتيح سداد رسوم الطرق والبوابات إلكترونيًا.
ونرى أن تنوع الخدمات وسهولة الوصول إليها يمثلان عاملين أساسيين لتحقيق النمو المستدام، إلى جانب استمرار دعم الدولة للتحول الرقمي والشمول المالي، وهو ما يوفر فرصًا كبيرة لنمو سوق المدفوعات الإلكترونية خلال الفترة المقبلة.
ـ ماذا عن الحصة السوقية للشركة، وما المستهدف خلال الفترة المقبلة؟
.. سوق المدفوعات الإلكترونية في مصر يشهد منافسة قوية ونموًا متسارعًا، ونحن في ضامن، لا نقيس نجاحنا من خلال الحصة السوقية فقط، وإنما من خلال مجموعة من المؤشرات تشمل عدد التجار النشطين ،وحجم المعاملات، وانتشار الخدمات، ومستوى رضا العملاء، وقدرتنا على الوصول إلى المناطق التي تحتاج إلى حلول مالية رقمية بصورة أكبر.
خلال الفترة المقبلة نستهدف تعزيز مكانتنا في السوق المصري من خلال التوسع في شبكة الدفع الإلكتروني ..
كما نركز على بناء شراكات استراتيجية تضيف قيمة حقيقية للعملاء، مثل التعاون في صرف الحوالات البريدية من خلال منافذ ضامن، وإتاحة خدمات دفع رسوم الطرق والبوابات، إلى جانب التوسع في حلول التحصيل الإلكتروني وخدمات الأفراد والتجار.
ـ ماذا عن رقمنة الخدمات، وماذا حققت الشركة في هذا الملف؟
.. الرقمنة أصبحت ضرورة أساسية لتحسين كفاءة الخدمات وتسهيل وصولها إلى المواطنين، وضامن لديها دور واضح في دعم هذا التحول من خلال تطوير حلول دفع وتحصيل إلكترونية تخدم الأفراد والتجار والمؤسسات..
والشركةتقدم أكثر من 600 خدمة إلكترونية تتيح للمواطن تنفيذ معاملاته بسهولة وسرعة من خلال شبكة نقاط الدفع التابعة لضامن، وتشمل سداد الفواتير، وشحن الرصيد، وخدمات المحافظ الإلكترونية، والتبرعات، وخدمات التحصيل المختلفة.
وتقدم ضامن أيضًا خدمة «طريقي» التي تهدف إلى تسهيل سداد رسوم الطرق والبوابات إلكترونيًا، بما يدعم رقمنة خدمات التنقل والطرق، ويوفر تجربة أكثر سهولة وسرعة للمستخدمين..
م سامح الملاح
ـ ما أهمية خدمة صرف الحوالات البريدية، وكيف يستفيد منها المواطن؟
.. خدمة صرف الحوالات البريدية تمثل إضافة مهمة لمنظومة خدمات ضامن، لأنها تتيح للمستفيدين استلام حوالاتهم من خلال شبكة واسعة من التجار ومنافذ الدفع الإلكتروني المنتشرة في مختلف المحافظات.
القيمة الأساسية للخدمة تتمثل في تقريب الخدمة من المواطن، خاصة في القرى والمناطق البعيدة عن الفروع والمكاتب التقليدية.
من خلال هذا التعاون، سيتمكّن العملاء الذين يتلقّون حوالاتهم عبر البريد من صرف أموالهم مباشرة من أقرب ماكينة ضامن، دون الحاجة للتوجّه إلى مكتب البريد.
ويستلم المستفيد رسالة نصية أو عبر واتساب فور وصول الحوالة، تتضمن إشعارًا بتوافر المبلغ وموقع أقرب ماكينة ضامن يمكنه صرفها منه.
ولضمان أعلى درجات الأمان، يحصل المستفيد على رقم سري متغيّر (OTP) يُستخدم مرة واحدة فقط لإتمام عملية الصرف لدى التاجر.
كما تساهم الخدمة في دعم الشمول المالي، لأنها تربط بين البنية التحتية البريدية وشبكة الدفع الإلكتروني، وتوفر قناة إضافية وآمنة لصرف الأموال، كما تضمن اتاحة الخدمة 24 ساعة طوال ايام الاسبوع.
ـ ماذا عن خدمة «طريقي» وسداد رسوم الطرق والبوابات إلكترونياً؟
.. خدمة «طريقي» تأتي ضمن توجه ضامن لتوسيع نطاق المدفوعات الإلكترونية لتشمل خدمات الحياة اليومية، وليس فقط سداد الفواتير التقليدية.
حيث تتيح الخدمة للمستخدم سداد رسوم الطرق والبوابات من خلال قنوات دفع ضامن، بما يساهم في توفير الوقت، وتقليل الاعتماد على النقد، وتسهيل إجراءات السداد قبل استخدام الطريق أو البوابة وفق آلية الخدمة المعتمدة.
وتكتسب هذه الخدمة أهمية خاصة مع توجه الدولة إلى تطوير شبكة الطرق والبنية التحتية، وزيادة الاعتماد على الحلول الرقمية في إدارة الخدمات العامة.
ونحن نرى أن رقمنة مدفوعات الطرق تمثل خطوة مهمة نحو بناء منظومة تنقل أكثر كفاءة، وتوفر للمواطن تجربة سداد أسرع وأكثر مرونة، كما تساعد الجهات المسؤولة على تطوير عمليات التحصيل والمتابعة.
ـ ماذا عن تقنيات الدفع عبر الهواتف الذكية للتجار الصغار، وما رؤيتكم لهذا الملف؟
.. تقنيات الدفع عبر الهواتف الذكية تمثل واحدة من أهم الفرص لدعم أصحاب المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، لأنها تقلل تكلفة الدخول إلى منظومة قبول المدفوعات الإلكترونية وتمنح التاجر قدرًا أكبر من المرونة ..
هذه الحلول يمكن أن تتيح للتاجر قبول المدفوعات وإدارة جانب من عملياته من خلال الهاتف المحمول، دون الحاجة إلى استثمارات كبيرة في البنية التحتية أو الأجهزة التقليدية.
كما تساهم في ضم المزيد من التجار إلى الاقتصاد الرسمي ،وإتاحة سجلات أكثر وضوحًا للمعاملات، وتحسين قدرتهم على إدارة السيولة ومتابعة نشاطهم.
ونتوقع أن يشهد هذا المجال نموًا كبيرًا خلال السنوات المقبلة، بالتوازي مع زيادة استخدام الهواتف الذكية وانتشار الثقافة الرقمية، ولكن نجاحه يتطلب أن تكون الحلول سهلة وآمنة ومناسبة لطبيعة التاجر الصغير واحتياجاته اليومية.
ـ كيف تحقق تقنيات ترميز البطاقات والدفع اللاتلامسي الأمان، وتجذب شرائح جديدة من العملاء المتخوفين من الاختراقات؟
.. الأمان هو الأساس الذي تبُنى عليه أي منظومة مدفوعات إلكترونية ناجحة .. وتقنيات ترميز البطاقات، أوTokenization ، تعتمد على استبدال بيانات البطاقة الحساسة برمز رقمي مخصص للمعاملة ،بحيث لا يتم تداول الرقم الحقيقي للبطاقة خلال عملية الدفع، ونتيجة لذلك، فإن اعتراض الرمز لا يتيح استخدامه خارج نطاق المعاملة أو القناة المخصصة له.
أما الدفع اللاتلامسي، فهو يجمع بين السرعة والأمان، حيث تتم العملية وفق معايير تقنية وأمنية معتمدة، مع وجود حدود وضوابط للتحقق من المعاملات.
فهذه التقنيات تساهم في تقليل المخاطر المرتبطة بتداول بيانات البطاقات، كما تساعد على جذب العملاء المترددين في استخدام المدفوعات الرقمية، بشرط أن يصاحبها وعي واضح بكيفية الاستخدام الآمن، وتواصل مستمر مع العملاء بشأن إجراءات الحماية.
م سامح الملاح
ـ كيف تفكر الشركة في تقليل استخدام الكاش؟
تقليل الاعتماد على النقد لا يتحقق بمجرد توفير بديل إلكتروني، وإنما يتطلب أن يكون البديل أسهل وأسرع وأكثر انتشارًا من التعامل النقدي.
ونحن نعمل على توسيع شبكة نقاط الدفع الإلكتروني، وإضافة خدمات ذات استخدام متكرر في حياة المواطن، مثل سداد الفواتير ،وصرف الحوالات البريدية، وخدمات المحافظ الإلكترونية، وسداد رسوم الطرق والبوابات.
كما نركز على توفير خدمات رقمية تخدم التاجر وتساعده على إدارة معاملاته وتحويل أرصدته والاستفادة من قنوات الدفع والتحصيل المختلفة.
ـ ماذا عن سوق المدفوعات الرقمية المصري، وكيف تراه مستقبلاً؟
أنا متفائل بمستقبل سوق المدفوعات الرقمية في مصر، لأن السوق يمتلك مجموعة من المقومات المهمة، من بينها قاعدة سكانية كبيرة، وانتشار الهواتف الذكية، وزيادة الطلب على الخدمات الرقمية، ودعم الدولة للتحول الرقمي والشمول المالي.
ولا يزال السوق أمامه مجال واسع للنمو، خاصة في المحافظات والمناطق التي لم تصل فيها معدلات استخدام الخدمات الرقمية إلى المستويات المستهدفة.
خلال السنوات المقبلة، نتوقع توسعًا أكبر في خدمات الدفع عبر الهاتف المحمول، والمدفوعات اللاتلامسية، والهوية الرقمية، وتحليل البيانات، والذكاء الاصطناعي، بما يساعد الشركات على تقديم خدمات أكثر تخصيصًا وكفاءة.
ـ هل تغطي شركة ضامن جميع أنحاء الجمهورية؟
.. تمتلك ضامن شبكة واسعة تضم نحو 110 آلاف ماكينة ونقطة دفع إلكتروني تغطي مختلف محافظات الجمهورية..
هذا الانتشار يتيح لنا تقديم الخدمات داخل المدن والقرى والمناطق المختلفة، ويساعد على تقريب الخدمات المالية والرقمية من المواطنين، خاصة في المناطق التي لا تتوافر بها فروع تقليدية بالقدر الكافي..
وتظهر أهمية هذا الانتشار بصورة واضحة في خدمات مثل صرف الحوالات البريدية، حيث يمكن للمستفيد التوجه إلى منفذ قريب منه بدلًا من الانتقال لمسافات طويلة، وكذلك في خدمات دفع الفواتير وشحن الرصيد والمحافظ الإلكترونية وغيرها.
كما أن هدفنا لا يقتصر على زيادة عدد الماكينات، وإنما نعمل على ضمان نشاط المنافذ، وتوافر الخدمات، وجودة تجربة العميل ،والوصول إلى المناطق التي تمتلك احتياجًا حقيقيًا لحلول الدفع الإلكتروني.
ـ ما خططكم للتوسع والانتشار الجغرافي داخلياً وخارجياً؟
.. على المستوى المحلي، نستهدف مواصلة التوسع في شبكة نقاط الدفع الإلكتروني، مع التركيز على المحافظات والمناطق التي تمتلك فرص نمو واحتياجًا أكبر للخدمات المالية الرقمية.
كما نعمل على زيادة كفاءة الشبكة الحالية ورفع معدلات نشاط التجار، إلى جانب إضافة خدمات جديدة مثل الحوالات البريدية ،وخدمات الطرق والبوابات، وخدمات التحصيل الإلكتروني، بما يعزز القيمة المقدمة للمواطن والتاجر.
ولا يعتمد توسعنا على الانتشار العددي فقط، وإنما على اختيار المناطق والخدمات وفقًا لاحتياجات السوق وحجم الطلب المتوقع، بما يضمن استدامة النشاط وتحقيق عائد اقتصادي للتاجر والشركة.
أما فيما يتعلق بالتوسع الخارجي، فنحن نتابع الفرص المتاحة في الأسواق الإقليمية وندرسها وفق مجموعة من المعايير، تشمل حجم السوق، والبيئة التنظيمية، واحتياجات العملاء، ومدى قدرة ضامن على تقديم قيمة مضافة.
ويظل تركيزنا الحالي منصبًا على تعظيم فرص النمو داخل السوق المصري، مع دراسة أي فرص إقليمية مستقبلية بصورة دقيقة ومتدرجة.
To provide the best experiences, we use technologies like cookies to store and/or access device information. Consenting to these technologies will allow us to process data such as browsing behavior or unique IDs on this site. Not consenting or withdrawing consent, may adversely affect certain features and functions.