Site icon masr 306

النائب أمير الجزار يتقدم بسؤال برلماني بشأن عدم زيادة بدل التدريب والتكنولوجيا المخصص للصحفيين رغم ارتفاع الأعباء المعيشية والاقتصادية ..

كتب ـ أحمد إبراهيم

تقدم النائب أمير أحمد الجزار، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي ، بسؤال برلماني إلي رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية ، بشأن عدم زيادة بدل التدريب والتكنولوجيا المخصص للصحفيين رغم ارتفاع الأعباء المعيشية والاقتصادية

مما لا شك فيه يُمثل السادة الصحفيون أحد المكونات الأساسية في منظومة العمل العام، لما يقومون به من دور في نقل المعلومات والأخبار لمختلف شرائح الشعب المصري، ومتابعة أداء مؤسسات الدولة، وطرح القضايا والمشكلات التي تمس حياة المواطنين، وهو ما يجعل توفير بيئة اقتصادية ومهنية مناسبة لهم أمرًا يرتبط بصورة مباشرة بقدرة الصحافة على أداء دورها في المجتمع.

وفي ظل ما تشهده الأوضاع الاقتصادية خلال السنوات الأخيرة من ارتفاع متواصل في تكاليف المعيشة وأسعار السلع والخدمات، وما ترتب على ذلك من زيادة الأعباء اليومية التي يتحملها المواطنون، أصبح من الضروري إعادة النظر في أوضاع العاملين في مختلف المهن والفئات، ومن بينهم الصحفيون الذين يواجهون بدورهم ضغوطًا اقتصادية ومعيشية متزايدة.

وفي هذا السياق، يبرز ملف بدل التدريب والتكنولوجيا المخصص لأعضاء نقابة الصحفيين، والذي يبلغ حاليًا نحو 4500 جنيه شهرياً، دون أن تطرأ عليه زيادة خلال العام الحالي، رغم التغيرات الكبيرة التي طرأت على تكاليف المعيشة ومتطلبات العمل الصحفي.

فمن المعروف أن العمل الصحفي أصبح يرتبط بصورة متزايدة بالتكنولوجيا، سواء في الحصول على المعلومات أو إعداد المواد الصحفية أو التصوير والمونتاج والنشر الإلكتروني، وهو ما يفرض على الصحفيين تحمل نفقات مرتبطة بالأجهزة والبرامج والاتصالات والإنترنت وغيرها من الأدوات التي أصبحت جزءًا أساسيًا من ممارسة المهنة.

وبالتالي فإن استمرار قيمة البدل عند مستواها الحالي، في ظل الارتفاع الكبير في الأسعار، يعني تراجع قيمته الفعلية وقدرته على تحقيق الغرض الذي خصص من أجله، فضلًا عن أنه لا يعكس التطور المستمر في طبيعة العمل الصحفي والتكلفة التي يتحملها الصحفي لمواكبة التطورات التكنولوجية والمهنية.

كما أن الصحفيين، شأنهم شأن باقي المصريين، يتحملون تكاليف متزايدة في احتياجاتهم الأساسية من سكن وغذاء ومواصلات وتعليم ورعاية صحية واتصالات وغيرها، وهو ما يجعل أي دعم إضافي يقدم لهم في هذا التوقيت يمثل مساهمة حقيقية في تخفيف جزء من هذه الأعباء.

كما أنه لا ينبغي النظر إلى زيادة بدل التدريب والتكنولوجيا باعتبارها مجرد زيادة مالية دورية، وإنما باعتبارها إجراءً داعمًا لاستمرار الصحفي في أداء عمله وتطوير أدواته المهنية، خاصة في ظل التحولات الكبيرة التي يشهدها قطاع الإعلام والصحافة.

كما أن دعم الصحفيين لا ينفصل عن دعم صناعة الصحافة نفسها؛ فالصحفي الذي يواجه ضغوطًا مالية متزايدة يصبح أكثر احتياجًا إلى أدوات تساعده على الاستمرار في أداء عمله وتطوير قدراته، وهو ما ينعكس في النهاية على جودة المنتج الصحفي وقدرة المؤسسات الصحفية على القيام بدورها.

ومن ناحية أخرى، فإن عدم زيادة البدل خلال العام الحالي، رغم الارتفاعات المتلاحقة في الأسعار، يطرح تساؤلًا حول مدى وجود آلية دورية لإعادة تقييم قيمة البدل بما يتناسب مع معدلات التضخم وتغير تكاليف المعيشة والتطور التكنولوجي الذي طرأ على المهنة.

ومن ثم، فإن إعادة النظر في قيمة بدل التدريب والتكنولوجيا أصبحت ضرورة تستحق الدراسة، خصوصًا أن الأمر يتعلق بشريحة مهنية تضم آلاف الصحفيين، وأن أي زيادة مدروسة في قيمة البدل يمكن أن تمثل فارقًا ملموسًا في قدرتهم على مواجهة جزء من الأعباء الحالية.

وفي ضوء ما سبق فأننا نطالب الحكومة بتوضيح الآتي:

أولًا: ما أسباب عدم زيادة قيمة بدل التدريب والتكنولوجيا المخصص لأعضاء نقابة الصحفيين خلال العام الحالي، رغم الارتفاعات الكبيرة في تكاليف المعيشة وأسعار الأدوات والخدمات المرتبطة بالعمل الصحفي؟

ثانيًا: هل لدى الحكومة خطة لإعادة تقييم قيمة البدل بصورة دورية وربطها بالتغير في مستويات الأسعار وتكاليف المعيشة ومتطلبات التطور التكنولوجي في مهنة الصحافة؟

ثالثًا: هل تدرس الحكومة زيادة قيمة بدل التدريب والتكنولوجيا، بما يتناسب مع الظروف الاقتصادية الحالية، وبما يساهم في تخفيف الأعباء المعيشية عن الصحفيين ودعم قدرتهم على تطوير أدواتهم المهنية والتكنولوجية؟

رابعًا: ما الإجراءات التي يمكن للحكومة اتخاذها لدعم الصحفيين والمؤسسات الصحفية في مواجهة الارتفاع المتزايد في تكاليف التشغيل والتدريب والتكنولوجيا، بما يضمن استمرار الصحافة المصرية في أداء دورها المهني والمجتمعي؟

كما نطالب الحكومة بسرعة إعادة النظر في القيمة الحالية لبدل التدريب والتكنولوجيا وزيادته بما يتناسب مع الظروف الاقتصادية الراهنة، باعتبار أن الصحفيين جزء أصيل من المجتمع المصري، ويتحملون شأنهم شأن باقي المواطنين الارتفاع المتزايد في تكاليف المعيشة، وأن توفير قدر مناسب من الدعم لهم يمثل مساهمة في تخفيف هذه الأعباء، وفي الوقت ذاته دعمًا للعمل الصحفي وتطوير قدرات العاملين به.

Exit mobile version