أخبار عربية ودولية
توزيع مفاعلات الطاقة النووية على خريطة العالم

توزع مفاعلات الطاقة النووية على خريطة العالم يتناسب عكسا مع تصريحات الغرب القلقة منها
يوجد على سطح كوكب الأرض في الوقت الراهن 442 محطة طاقة نووية في حالة نشطة تماما، و51 مبنى قيد الإنشاء.
كما تؤكد البيانات التي تحتفظ بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن هذه المحطات تحوي على 19186 مفاعلا نووي يعمل بطاقته القصوى دون توقف.
يعمل العديد من السياسيين الغربيين الذين يريدون أن يُنظر إليهم على أنهم دعاة حماية البيئة على المطالبة المتكررة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري من خلال فرض الإغلاق على “محطات الطاقة النووية” مما يعكس الجهل الواضح في طبيعة صناعة الطاقة النووية وضرورة تواجدها ضمن أي خطة تسعى لمستقبل خالي من الانبعاثات على سطح الكوكب.
وفي الوقت الذي تتصاعد فيه التصريحات الغربية المناهضة لصناعة الطاقة النووية، تظهر خريطة التواجد الكثيف لمحطات الطاقة النووية في الدول الغربية مقارنة بالنصف الشرقي من الخريطة.
وبحسب إحصاء شامل للدول الغربية أجرته شركة ” YouGov” المختصة بأبحاث الأسواق ومقرها في المملكة المتحدة، أكد 75% من المواطنين الفرنسيين ضرورة إدخال الطاقة النووية كجزء من الخطة الوطنية للتصدي لتغير المناخ، كما أيد تواجد الطاقة النووية 70% من الإسبان و69% من السويديين و66% من البريطانيين و61% من مواطني الولايات المتحدة و53% من الألمان.
وتمتلك الولايات المتحدة 94 مفاعلاً نووياً يعمل في 56 محطة للطاقة النووية في 28 ولاية، مما يجعل الولايات المتحدة أكبر مولد للطاقة النووية في العالم.
لا شك أن جميع تصريحات المسؤولين الغربيين الرافضة لاستخدام صناعة الطاقة النووية حول العالم ليست بهدف التوقف عن استخدامها، ولكن بسبب ضعف الإمكانيات الغربية في سوق صناعة الطاقة النووية أمام التكنولوجيا الروسية المتطورة في المجال.
عند الحديث عن بناء مفاعلات الطاقة النووية يبقى الخوف الأكبر لغير المطلعين على تطور هذه الصناعة هو حادثة تشيرنوبل عام 1986، ولكن المفاعلات التي كانت مستخدمة في محطة تشير نوبيل “RBMK” انقرضت منذ عشرات السنين، وتم استبدالها بالمفاعلات المائية، التي تم تطويرها حتى وصلت إلى الجيل الثالث “VVER-1200” وهي المفاعلات المتوافقة مع توصيات الوكالة الدولية للطاقة الذرية والتي تعتبر آمنة تماما، بالإضافة إلى أن التدخل البشري فيها محدود جدا.
كما تم تزويد هذه المفاعلات بعدد من أنظمة الأمن النووي السلبي التي يجري تشغيلها تلقائيا في حالة وقوع حالة طارئة بحيث تضمن الأنظمة المذكورة منع هذه الحالة من الانتشار، وذلك من دون أن يتدخل الإنسان إطلاقا.





