ثقافة و إبداع
“محمود عبد العزيز” .. حتي آخر العمر ..!!! “3 – 1”

كتب – أحمد إبراهيم
.. لمعت نحومية الفنان محمود عبد العزيز مع الأعمال المخابراتية والحربية فعلي خط النار، عُرف محمود عبد العزيز كرجل من رجال المهام الصعبة علي الشاشة الفضية والبيضاء، سواء كمقاتل أو حتي كواحد من رجال التخابر وجمع المعلومات، هذه النجومية لم ترتبط فقط بالتلفزيون وما قدمه من أعمال درامية علي الشاشة الفضية، فإن كان مسلسل رأفت الهجان المميز الشهير، واحداً من أشهر وأهم الأعمال التلفزيونية التاريخية والدرامية إجمالاً..

إلا أن الفنان محمود عبد العزيز قدم عدة أعمال درامية تُعد من أهم الأعمال السينمائية التي قدمت علي الشاشة البيضاء، كفيلم “حتي آخر العمر” والذي يعد أول بطولة مطلقة ونقطة الإنطلاق الفني لهذا الوجه الجديد، والذي شارك بعملين سينمائين فقط قبله ولكن لنجاحه الكبير ووسامته الملحوظة، استطاع أن يجذب إنتباه المنتج الكبير نجيب رمسيس، الذي يخاطر ويقدمه في بطولة فيلم حربي ودرامي صعب هو “حتي آخر العمر” والمقرر عرضه في العيد الثالث لحرب أكتوبر سنة 1975 تزامناً مع احتفالات النصر المجيدة.
ولقد جسد النجم الجديد محمود عبد العزيز شخصية الضباط أحمد عبد المجيد أحد طياري القوات الجوية، الذي يتعرض للإصابة في إحدي العمليات والطلعات الجوية، ضد تشكيل من دبابات أو مجنزرات العدو الإسرائيلي، مما يؤدي إلي تعرضه لإصابة بالغة أثناء القتال تتسبب له عجز عن الحركة أو ممارسة الحياة بشكل طبيعي نتيجة لإصابته بشلل نصفي، ليبقي طوال باقي أحداث الفيلم قعيداً أسيراً لكرسي متحرك ..

ولقد شارك الفنان محمود عبد العزيز بطولة الفيلم المذيعة اللامعة نجوى إبراهيم، التي جسدت شخصية مني الزوجة المخلصة للطيار المصاب، إلي جانب صديق البطل الموسيقي اللعوب “محي” الفنان عمر خورشيد، الذي يحاول إغواء الزوجة مستغلاً ظروف إعاقة البطل الحربية، إلا أن الزوجة مني، تأبي وتصر علي الصبر والإخلاص لزوجها المقاتل المصاب إلي آخر العمر ..
الفيلم يحمل شحنة هائلة من المشاعر الرومانسية والنبيلة التي جسدتها الزوجة مني، والتي تتخلص في الإخلاص والصبر وتحمل المسئولية أياً كانت حجم المشاق الناتجة عنها ..

ولقد تضمنت أحداث الفيلم العديد من المشاهد الحربية، حيث إقترب زمن ومدة عرضها علي الشاشة ما يقرب من ربع ساعة، يتخللها معركتين جويتين حربيتن مقنعتين جداً جماهيرياً، فلقد نُفذت هذه المعارك بشكل بسيط تكنيكياً يتناسب وخبرتنا المتواضعة في صناعة الأفلام الحربية القليلة جداً مقارنة بعدد وسنوات الإنتاج الفني السينمائي المصري، ويبدو أن النجاح الجماهيري الكبير للفيلم كان بسبب هذه المعارك الحربية إضافة للنجوم المشاركة بالعمل، ولقد قام المنتج رمسيس نجيب بوضع أسم الفنان خليل شوقي كمخرج للمعارك الحربية بالتتر الأول للفيلم، بالتأكيد تكريماً لجهده الفني في تصميم وتنفيذ المعارك الحربية الجوية التي نفذت بطائرة هيلكوبتر حربية يقودها الفنان محمود عبد العزيز ..
حيث حرص صناع الفيلم وتحديداً مدير التصوير وحيد فريد علي تقديم العديد من المشاهد الرومانسية أغلبها مشاهد تجمع بين البطلة والبطل “أحمد ومني”، التي صور أغلبها إما مع شروق أو غروب الشمس، لصناعة جو من الشاعرية والرومانسية يناسب أجواء وحالة الفيلم الوجدانية ..
