Site icon masr 306

«مرصد الذهب»: تثبيت الفيدرالي للفائدة يبقي الذهب تحت اختبار الدولار والعوائد ..

وليد فاروق خبير أسواق الذهب والمعادن النفيسة

وليد فاروق خبير أسواق الذهب والمعادن النفيسة

قال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب»، إن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تثبيت أسعار الفائدة عند 3.50% إلى 3.75% خلال اجتماعه اليوم، جاء متوافقًا مع توقعات الأسواق، إلا أن تأثير القرار على أسعار الذهب لن يتحدد من خلال التثبيت في حد ذاته، وإنما من خلال نبرة الفيدرالي وتوقعاته لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

وأوضح فاروق أن تثبيت الفائدة للمرة الخامسة على التوالي يعني استمرار حالة الانتظار لدى البنك المركزي الأمريكي، في ظل موازنة دقيقة بين استمرار الضغوط التضخمية من جهة، وأوضاع سوق العمل والنشاط الاقتصادي من جهة أخرى، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية يمثلان عاملًا إضافيًا قد يزيد من تعقيد قرارات الفيدرالي المقبلة.

وأضاف أن الذهب يظل في هذه المرحلة شديد الحساسية لتحركات الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة؛ فإذا دفعت تصريحات الفيدرالي الأسواق إلى زيادة توقعاتها بشأن خفض الفائدة مستقبلًا، فقد يتراجع الدولار والعوائد، وهو ما يدعم الذهب ويعزز فرصه في استعادة مستويات أعلى.

في المقابل، حذر مدير «مرصد الذهب» من أن تبني الفيدرالي لهجة أكثر تشددًا، مع الإبقاء على احتمالات رفع الفائدة أو تأجيل خفضها لفترة أطول، قد يدعم الدولار والعوائد ويضع ضغوطًا على الذهب، خاصة مع اقتراب أسعاره من مستوى 4 آلاف دولار للأوقية.

وأشار فاروق إلى أن قرار اليوم لا يمثل نقطة تحول نهائية في اتجاه الذهب، مؤكدًا أن الأسواق ستنتقل الآن إلى مراقبة بيانات التضخم والوظائف الأمريكية، إلى جانب أسعار النفط، باعتبارها عوامل رئيسية في تحديد موقف الفيدرالي خلال اجتماع سبتمبر.

وأكد أن الحفاظ على الذهب لمستويات 4 آلاف دولار للأوقية يظل عاملًا مهمًا في تحديد اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن تجاوز الضغوط الناتجة عن قوة الدولار وارتفاع العوائد قد يعيد الزخم الصعودي للمعدن، بينما استمرار التشدد النقدي قد يدفع السوق إلى مرحلة من التصحيح وإعادة اختبار مستويات دعم جديدة.

واختتم فاروق بأن الذهب لا يزال مدعومًا بعوامل أساسية طويلة الأجل، أبرزها التوترات الجيوسياسية وطلب البنوك المركزية، إلا أن حركته قصيرة الأجل ستظل مرتبطة بدرجة كبيرة بمسار السياسة النقدية الأمريكية والدولار والعوائد.

Exit mobile version