Site icon مصر 30/6

ملتقى الأراجوز يحتفي بـ«الدبكة» الفلسطينية

الاحتفاء بإدراج الدبكة الفلسطينية ضمن قائمة اليونسكو وصفها تراثاً فلسطينياً عالمياً (وزارة الثقافة المصرية)

احتفى «ملتقى الأراجوز» الخامس في القاهرة، بتراث الدبكة الفلسطيني، عبر تقديم أغانٍ تعتمد على الدبكة، مثل «أنا دمي فلسطيني»، خلال فعاليات الملتقى الذي يُقام من 19 حتى 22 ديسمبر الحالي، بحديقة الطفل وسط القاهرة.

تضمَّن الملتقى، الذي ينظمه «المركز القومي لثقافة الطفل»، التابع لوزارة الثقافة المصرية، عدداً من العروض المعروفة بـ«النِّمر الأراجوزية»، من خلال فنانين محترفين وورش تدريب جرى إعدادها منذ الملتقى الأول الذي أقيم عام 2019.

 

جانب من عروض «الملتقى الخامس للأراجوز والعرائس التقليدية»

وقال محمد عبد الحافظ ناصف، رئيس «المركز القومي لثقافة الطفل»، إن الملتقى يستهدف «إحياء فن الأراجوز، بعد أن أوشك على الاندثار منذ نحو 6 سنوات». وأضاف، لـ«الشرق الأوسط»، أنهم «يسعون للحفاظ على هذا الفن بأن تقوم المجموعة القديمة بتدريب أجيال جديدة». وأشار إلى أنهم «درّبوا ما يقرب من ستين لاعب أراجوز على مستوى مصر في عدة محافظات».

وحول الاحتفاء بالدبكة الفلسطينية قال ناصف: «منذ العام السابق جرى الاحتفال بمفردات ثقافية عربية أُدرجت على قائمة (الصون العاجل) باليونسكو، مثل خيال الظل السوري، وهذا العام، قبل أسبوعين تقريباً جرى إدراج الدبكة الفلسطينية بصفتها تراثاً فلسطينياً على قائمة التراث العالمي، فجهزنا فقرة رئيسية في افتتاح الملتقى عن الدبكة الفلسطينية وهي أغنية (أنا دمي فلسطيني)، التي تؤدي فيها الدبكة بشكل جيد جداً».

كان الدكتور هشام عزمي، أمين عام «المجلس الأعلى للثقافة» بمصر، قد افتتح الملتقى، مستعرضاً ما قدّمه «ملتقى الأراجوز والعرائس التقليدية» على مدار 5 أعوام من أبحاث علمية حول أصل الأراجوز.

الاحتفاء بفن الأراجوز والعرائس والسعي لإحيائها

والأراجوز هو فن شعبي مصري قديم، عبارة عن عروض تُقدَّم من خلال دُمي القفاز الشعبية، أشهرها دمية الأراجوز الشخصية الرئيسة في جميع العروض، لذا يسمي الفن باسمها، ويقدم العرض «مُحرِّك عرائس» لا يراه الجمهور، يعتمد على عدد من العرائس، ويشاركه مساعد يسمي «الملاغي»، يقف أمام الجمهور، وعليه تقع مسؤولية العزف والحوار مع الدمى وإشراك الجمهور، ويعتمد العرض على محفوظات الفنان المؤدِّي، مع العلم بأن للأراجوز صوت مميز بفعل آلة تسمى «الأمانة» يضعها اللاعب في سقف الفم، وتميز صوت الأراجوز عن غيره من الشخصيات، وفق الأرشيف المصري للحياة والمأثورات الشعبية.

المخرج ناصر عبد التواب، المنسق العام للملتقى، أشار إلى الاحتفاء سنوياً في مصر بإدراج فن الأراجوز على قائمة «الصون العاجل» باليونسكو، وهو الحدث الذي جرى في 28 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2018. وأوضح، لـ«الشرق الأوسط»، أن «السنوات الماضية كان في مصر كلها نحو 6 لاعبين، احتفينا بهم وبالفنان الكبير الراحل محمود شكوكو». ولفت إلى تدريب الملتقى، منذ دورته الأولى، نحو 60 لاعباً في القاهرة وعدة محافظات، والمستهدَف الوصول بالعدد في 2024 إلى 100 لاعب.

وأشار إلى إصدار كتب عن الأراجوز، والعمل على تحديث حكاياته لتلائم الواقع دائماً. وحول شيوع فن الأراجوز، قال عبد التواب إنه «موجود في مصر فقط، بينما العرائس الشعبية موجودة ومنتشرة في أوروبا أكثر من الدول العربية». وأعطى أمثلة لذلك بـ«الغينيول في فرنسا، بانش وجودي في إنجلترا، والكاسيروال في ألمانيا، وبيتروشكا في روسيا، والبوتشنيلا في إيطاليا، والهدف منها هو نفسه الهدف من الأراجوز؛ وهو تحريض المجتمع لرفض ومقاومة كل ما هو فاسد».

Exit mobile version