وذكرت الصحيفة أنه في الوقت الذي تعاني فيه الولايات المتحدة من الإجهاد في الشرق الأوسط، بعد عقود من الحروب والاضطرابات وسعيها للحد من تورطها بالمنطقة، تعمل الصين على تعزيز علاقاتها مع أصدقاء وأعداء واشنطن في المنطقة.
ومع ذلك، اعتبرت الصحيفة أن الصين لا تزال بعيدة عن منافسة دور الولايات المتحدة الضخم في المنطقة، إلا أن دول الشرق الأوسط تتطلع وبشكل متزايد إلى بكين.
هذا التطلع ليس فقط حتى تشتري الصين نفط دول المنطقة ولكن رغبة أيضا في أن تستثمر الصين في البنية التحتية وللتعاون في مجال التكنولوجيا والأمن، وهو توجه قد يزيد لو قررت الولايات المتحدة الخروج.
ورأت الصحيفة أن الصين تحاول تقديم نفسها كبديل على الولايات المتحدة في دول المنطقة، مشيرة إلى أن الدور الصيني يرتكز في الجانب الاقتصادي تجنبا للصدام مع المصالح الأمريكية.
وعزت اهتمام الصين بالشرق الأوسط إلى حاجتها للنفط، لافتة إلى أنها تشتري نصف نفطها الخام من دول الخليج.
والسعودية تتصدر قائمة مصدري النفط لبكين، وهي في حاجة مستمرة لها نظرا لتطور اقتصادها الذي يعد الثاني في العالم. من جهة أخرى ضخت الصين خلال السنوات الأخيرة استثمارات في البنى التحتية بالمنطقة ووقعت عقودا لتزويد دوله بتكنولوجيا الاتصالات والعسكرية.