أحمد مراد من أرض الإله للمتحف الكبير.. رحلة كاتب أعاد فتح بوابة الحضارة
manna
أحمد مراد من أرض الإله للمتحف الكبير.. رحلة كاتب أعاد فتح بوابة الحضارة
شارك الروائى والسينارست أحمد مراد فى احتفالية المتحف المصرى الكبير، حيث قام مراد بكتابة “النص السردى/ Script” مقدمًا رؤيته لافتتاح مشروع القرن، وشهادته عن التاريخ المصرى، ورحلته مع الحضارة المصرية القديمة، تلك الرحلة التى بدأت من صفحات روايته الشهيرة “أرض الإله” وانتهت عند لحظة يقف فيها داخل أكبر صرح متحفى فى العالم، شاهداً على عودة الحضارة المصرية إلى واجهتها الطبيعية.
علاقة مراد بالتاريخ المصرى لم تكن مجرد اهتمام عابر، بل شرارة انطلقت من أرض الإله التي وصفها بأنها الباب الأول الذى فتح له دروب البحث والتنقيب والسفر بين النقوش والمعابد والطبقات الساكنة في ذاكرة الحضارة، وأضاف: “رواية فتحت لي طريقاً امتد لسنوات، طريق علمني أن تاريخنا مش مجرد ماضي.. ده سؤال عن معنى الإنسان نفسه”.
وفي احتفالية المتحف المصري الكبير قدّم مراد رؤية إنسانية، حيث قال إن أجمل ما في هذا الصرح أنه أرض محايدة يترك عند أبوابها الزوار خلافاتهم العقائدية والسياسية والمذهبية، ليتفرغوا لمشاهدة حضارة “علّمت العالم معنى الإنسانية”، حضارة أثبتت أن الخلود لا يصنعه الصراع بل السعي للفهم.
أرض الإلة وأسئلة الماضي
وبالعودة إلى رواية “أرض الإله”، استعاد مراد أبرز الأسئلة التي أثارتها الرواية حول التاريخ المصري القديم، وبخاصة ما يتعلق بتزييف الحقائق وغياب التدقيق في بعض المفاهيم المتداولة، فقد سلطت الرواية الضوء على أن اسم فرعون الوارد في القرآن ليس لقباً كما هو شائع، بل اسم شخص، على غرار هامان وقارون، كما قدّمت قراءة مختلفة لعقيدة المصريين القدماء، مؤكدة أنهم لم يكونوا عبدة أصنام، وإنما كانوا موحدين على ملة النبي إدريس الذي عُرف في الذاكرة المصرية باسم أوزوريس.
ومن خلال بنية سردية قائمة على البحث أعادت الرواية تسمية المصريين القدامى بـ الجيبتيين، وشملت تاريخهم الممتد على ضفتي النيل وسيناء، كما تناولت محاولات اليهود فى زمن الرواية (250 ق.م) لإعادة صياغة تاريخ خروجهم من مصر، والسعي للهيمنة على الحكم من خلال خطط محكمة، وهي إحدى زوايا الجدل التي صنعت شعبية الرواية.
سكربت المتحف الكبير وإجابات عن عظمة التراث
أما في سكربت حفل افتتاح المتحف المصري الكبير، فقدم شّكل لوحة فنية مكتملة الأطراف، تمتزج فيها رائحة التاريخ بنبض الإبداع المعاصر، صاغه أحمد مراد بلغة شاعرية تجمع بين الفخامة والدفء، وتحمل مفردات تنبض بالكبرياء الوطني وعمق الإرث الإنساني لمصر، مع مراعاة إيقاع بصري وصوتي يتحرك بتناغم رشيق مع الموسيقى والإضاءة والمواد الوثائقية المصاحبة للعرض.
جاء النص كجسر حي يربط بين الصورة والمعنى، وبين اللحظة المسرحية وروح التاريخ، يمنح كل مشهد في الحفل بعداً إضافياً، ويحوّل العرض إلى تجربة تتجاوز المشاهدة إلى اتصال حقيقي بجوهر الحضارة المصرية.
To provide the best experiences, we use technologies like cookies to store and/or access device information. Consenting to these technologies will allow us to process data such as browsing behavior or unique IDs on this site. Not consenting or withdrawing consent, may adversely affect certain features and functions.