Site icon masr 306

مشروع برازيلي ضخم في قطاع الاتصالات بمصر.. استثمارات خارج الحدود لأول مره

عقد المكتب التجاري المصري في ساو باولو

برئاسة المستشار التجاري إسلام طه، اجتماعًا

افتراضيًا موسعًا شارك فيه ممثلو وزارة

الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إلى جانب

مسؤولي إحدى الشركات البرازيلية

المتخصصة في البنية التحتية لمراكز البيانات

والتابعة لولاية ريو دي جانيرو، وذلك لبحث

فرص التعاون المحتملة لإقامة مراكز بيانات في مصر.

واستهل المكتب التجاري الاجتماع بتقديم

تعريف بالجهات المشاركة، قبل أن يعرض

ممثلو وزارة الاتصالات الجهود التي تبذلها

الدولة في تطوير البنية التحتية لقطاع

الاتصالات، في ظل الارتفاع المتزايد للطلب

المحلي والدولي على خدمات مراكز البيانات.

وتم خلال العرض إبراز عناصر الجاذبية

الاستثمارية التي تتمتع بها مصر، ومنها

موقعها الاستراتيجي وتطور بنيتها التحتية

وبيئة الأعمال الداعمة، والتي تجعلها وجهة

مثالية لاستقطاب الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي.

ومن جانبها، استعرضت إدارتا الاستثمار

والبحوث بالشركة البرازيلية قدراتها الفنية

والتشغيلية، موضحة أنها تعد من الشركات

الرائدة في إنشاء البنى التحتية الرقمية لمراكز

البيانات في البرازيل وأمريكا اللاتينية، حيث

تغطي خدماتها جميع المدن الرئيسية في

البرازيل وتمتلك تسعة مراكز بيانات عالية

المستوى موزعة على خمس ولايات، إضافة

إلى اعتمادها مبادئ تشغيل تدعم الاستدامة

والحفاظ على البيئة. كما كشفت الشركة أنها

تعمل حاليًا على تنفيذ مشروعين في المكسيك

والبرتغال لصالح شركات كبرى، وأنها بدأت،

عقب اجتماع سابق مع رئيس مجلس إدارتها،

دراسة التوسع خارج البرازيل لأول مرة، مع

اهتمام واضح بالفرص التي توفرها مصر في هذا المجال.

وخلال النقاش، قدم ممثلو الجانب المصري

ردودًا تفصيلية على الاستفسارات الفنية

المطروحة، والتي شملت الحوافز المتاحة

لمشروعات مراكز البيانات وآليات الدعم،

والمزايا الممنوحة داخل المناطق الحرة،

إضافة إلى استعراض التجمعات التكنولوجية

والمدن الذكية، وطرق التعاقد المقترحة

وشروط حيازة الأراضي، فضلًا عن جاهزية

البنية التحتية المصرية وإمكانات شبكات

الكهرباء مقارنة بالدول الأفريقية الأخرى.

كما تناولت النقاشات متوسط تعريفة استهلاك

الطاقة وتنوع الباقات السعرية التنافسية التي

تتيحها وزارة الكهرباء، بالإضافة إلى إمكانية

تحديد الأراضي المناسبة لإنشاء المراكز

بالاعتماد على خرائط الأقمار الصناعية

مع الإشارة إلى وجود مواقع جاهزة يمكن

تحويلها إلى مراكز بيانات، من بينها موقع

بمدينة السادات.

وفي أثناء الاجتماع، طلب سعد رشدي، رئيس

الإدارة المركزية للبنية التحتية ومراكز

البيانات، توضيح حجم الاستثمارات المتوقع

من الجانب البرازيلي، وما إذا كان المشروع

موجهاً للسوق المحلي أم للتصدير، بهدف بلورة

تصور متكامل للحلول الفنية وخطط التنفيذ.

كما دعا ممثلو الجانب المصري مسؤولي

الشركة البرازيلية لزيارة مصر للتعرف عن قرب

على بيئة الأعمال، والاطلاع على المدن الذكية

والتجمعات التكنولوجية، وعقد لقاءات

مباشرة مع قيادات الوزارة والجهات المعنية،

وقد رحبت الشركة بالمقترح وأكدت دراسته.

واتفق الجانبان على التحضير لاجتماع

افتراضي لاحق بين الشركة والهيئة العامة

للاستثمار والمناطق الحرة للتعرف على

اشتراطات «الرخصة الذهبية»، فيما اقترح

المكتب التجاري تأجيل الاجتماع لحين

موافاته بالشروط المنظمة ليقوم بدوره

بمشاركتها مع الشركة البرازيلية قبل عقد اللقاء.

 وفي هذا السياق، قال الوزير المفوض

التجاري الدكتور عبد العزيز الشريف وكيل أول

الوزارة ورئيس جهاز التمثيل التجاري

إن التعاون مع شركة ذات خبرة واسعة

وحضور دولي قوي يعكس تنامي الثقة الدولية

في قدرات الاقتصاد المصري وتطور البنية

التحتية الرقمية التي تعمل الدولة على

تعزيزها بوتيرة متسارعة، مؤكداً أن قطاع

مراكز البيانات يعد من القطاعات الواعدة ذات

الأولوية لما يمثله من ركيزة أساسية لدعم

الاقتصاد الرقمي وجذب استثمارات عالية

القيمة. وأضاف أن الاجتماعات من هذا النوع

تهدف إلى فتح آفاق جديدة للتعاون، وتزويد

المستثمرين بالمعلومات اللازمة، وبناء

شراكات استراتيجية تعزز مكانة مصر كمركز

إقليمي للخدمات الرقمية والتكنولوجية.

وفي ختام الاجتماع، تم الاتفاق على قيام

الجانب المصري بإرسال عرض تقديمي يشمل

الخرائط التوضيحية المطلوبة إلى المكتب

التجاري المصري في ساو باولو، ليتم تزويد

الشركة البرازيلية به لاستكمال دراسة مشروع إنشاء مراكز البيانات في مصر.

إقرأ أيضا: سيرجي برين يتبرع بمليار دولار لدعم الابتكار ..

إقرأ أيضا: حزم حوافز جديدة لجذب استثمارات البحث عن المعادن.. إنفوجراف

Exit mobile version