Site icon masr 306

عمرها أكثر من 2000 عام.. أقدم أداة حفر عثر عليها فى مصر

 أكدت دراسة نشرت في المجلة الدولية لعلم الآثار المصرية أن قطعة معدنية

مكتشفة قبل نحو مئة عام، هى أقدم أداة حفر معروفة تم العثور عليها في

مصر حتى الآن، وفقا لما نشره موقع artnews.

أواخر الألفية الرابعة قبل الميلاد

عُثر على هذه القطعة الأثرية في مقبرة تعود إلى ما قبل عصر الأسرات في

موقع بداري الأثري بصعيد مصر، ويعود تاريخها إلى أواخر الألفية الرابعة قبل

الميلاد، وهي جزء من مقتنيات جنازة رجل بالغ، مصنوعة من سبيكة نحاسية

ويبلغ طولها حوالي بوصتين ونصف فقط.

تفاصيل مثقاب القوس

يصف مدخل كتالوج عام 1924 في متحف كامبريدج للآثار والأنثروبولوجيا

حيث يتم حفظ القطعة، بأنها “مخرز صغير من النحاس، ملفوف حوله رباط

جلدي”، لكن دراسة جديدة، أجراها باحثون من جامعة نيوكاسل وأكاديمية

الفنون الجميلة في فيينا، حددت أن الأداة هي في الواقع بقايا ما يعرف باسم مثقاب القوس.

يُعدّ المثقاب القوسي اختراعًا يعود إلى عصور ما قبل التاريخ، ويتكون من

حبل ملفوف حول عمود ومُحكم بواسطة قوس يُحرك بسرعة ذهابًا وإيابًا لتدوير المثقاب.

وبينما يُوثّق وجود المثاقب القوسية في مصر خلال منتصف إلى أواخر الألفية الثانية قبل الميلاد توثيقًا جيدًا، فإن هذا الاكتشاف يُرجع أقدم استخدام معروف لها إلى 2000 عام.

الحرفيون المصريون أتقنوا الحفر الدوراني

تضمنت المكتشفات في المقبرة التي عُثر فيها على القطعة الأثرية خرزًا وأشياء

أخرى مثقوبة، ووفقًا لمارتن أودلر، الباحث الزائر في كلية التاريخ والآثار

الكلاسيكية بجامعة نيوكاسل والمؤلف الرئيسي للدراسة، فإن أداة الدوران

كانت ذات قيمة كبيرة للحرفيين في ذلك الوقت.

وقال أودلر في بيان صحفي: “أظهرت هذه الدراسة التحليلية الجديدة أدلة

قوية على أن هذا الجسم استُخدم كقوس حفر، مما كان سيُنتج عملية حفر

أسرع وأكثر تحكمًا من مجرد دفع أو تدوير أداة تشبه المخرز يدويًا، وهذا يشير

إلى أن الحرفيين المصريين أتقنوا الحفر الدوراني الموثوق به قبل أكثر من

ألفي عام من اكتشاف بعض أفضل مجموعات الحفر المحفوظة”.

حظي تحليل التركيب الكيميائي للمثقاب باستخدام تقنية التألق بالأشعة

السينية باهتمام مماثل من العلماء، إذ كشف عن مزيج غير مألوف من المعادن

بما في ذلك بعض المعادن التي لم تُعثر عليها في المنطقة.

ووفقًا لمؤلفي الدراسة، التي نُشرت نتائجها في المجلة الدولية لعلم الآثار

المصرية والتخصصات ذات الصلة، فإن هذا يشير إما إلى وجود شبكات

تجارية بعيدة المدى أو إلى مصادر خام غير مكتشفة في الصحراء الشرقية.

أُجريت الدراسة كجزء من مشروع “آثار استخدام الأدوات المصرية”، الذي

يدرس آثار الاستخدام على القطع الأثرية المعدنية، وتُبرز الدراسة كيف يمكن

للمجموعات المتحفية، بالنسبة للباحثين المُسلحين بمعرفة جديدة وأدوات تحليلية حديثة، أن تُقدم اكتشافات مهمة

إقرأ أيضاً :وزير الثقافة ومحافظ الدقهلية يشهدان احتفالات العيد القومي وافتتاح مسرح أم كلثوم

إقرأ أيضاً :بلوتوث” رواية سينمائية جديدة لمحمد عبد الحافظ ناصف

Exit mobile version