منذ قليل أدت حكومة مدبولي بشكلها الجديد اليمين الدستوري أمام رئيس الجمهورية، وهي حكومة جديدة قديمة لم تشهد تغيراً واسعاً، إلا أن وزرائها إجمالاً تنتظر منهم الجماهير الكثير، في ظل أعباء وتحديات داخلية وخارجية هائلة ..
النائب ناجى الشهابى رئيس حزب الجيل
حيث قال عضو مجلس الشيوخ، ناجى الشهابى، رئيس حزب الجيل الديمقراطى، إن الحكومة الحالية تعيش لحظة فارقة فى تاريخ مصر، فالتحديات الداخلية تتشابك مع المتغيرات الإقليمية والدولية، وهو ما يفرض العمل وفق رؤية شاملة تجمع بين حماية الأمن القومى وتحقيق التنمية الاقتصادية وترسيخ الاستقرار الاجتماعى.
وأوضح الشهابى أن الملف الاقتصادى هو الأهم، فهو المدخل الرئيسى لتحسين حياة المواطنين وتعزيز قوة الدولة، والانتقال الحاسم إلى اقتصاد إنتاجى يعتمد على الصناعة والزراعة والتكنولوجيا، ويستهدف زيادة الصادرات، وتقليل فاتورة الاستيراد، وجذب استثمارات حقيقية توفر فرص عمل مستدامة.
وشدد الشهابى علي أن تحقيق الأمن الغذائى والطاقوى أصبح جزءاً لا يتجزأ من معادلة الاستقلال الوطنى، داعياً إلى التوسع فى مشروعات الزراعة الحديثة، وتعظيم الاستفادة من الموارد المائية، وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، بما يقلل من تأثر الاقتصاد بالتقلبات العالمية.
وفيما يتعلق بأهم المعوقات، أشار الشهابى إلى أن التحديات الاقتصادية العالمية، وارتفاع تكلفة التمويل، والضغوط التضخمية، تمثل اختبارات حقيقية لأداء الحكومة، إلى جانب بعض التعقيدات البيروقراطية التى قد تعرقل سرعة التنفيذ، وأضاف أن النجاح يتطلب إدارة أكثر مرونة، وتوسيع الاعتماد على التحول الرقمى، وتبسيط الإجراءات أمام المستثمرين.
دكتور رشاد عبده الخبير الاقتصادي
قال الدكتور رشاد عبده رئيس المنتدي المصري للدراسات السياسية والاقتصادية، أن شعبية حكومة مدبولي قد تآكلت خلال الفترة الماضية، بسبب السياسات الاقتصادية التي أرهقت المواطن المصري، والتصريحات الوردية التي لا تتحقق وهو ما سبب أزمة في المصداقية، كما أن أغلب الوزراء الجدد الذين تم اختياهم لا أحد يعرف عنهم شئ، ومجهولين بالنسبة للغالبية العظمي من الجماهير.
وأوضح عبده إلي أن مطالب الشعب من الحكومة واضحة وهي تحسين جودة الحياة وهو ما يعطية ثقة وأمل بالغد، والتي بمقدمتها السيطرة على الأسعار، وتحسين مستوى المعيشة، وتوفير فرص عمل، وتعزيز شبكات الحماية الاجتماعية، إلى جانب الارتقاء بالخدمات الأساسية فى التعليم والصحة والنقل.
وطالب رشاد حكومة مدبولي بالإعلان عن خطط ومستهدفات محددة في مدد زمنية معلومة .
وقال خبير القانون الدولي عبد السند يمامه عضو مجلس الشيوخ، أن الحكومة الحالية هي حكومة مصر الان، وننتظر منها تحقيق إنجاز ملموس، من خلال رؤية اقتصادية جديدة واضحة.
وأشار يمامه إلي أن التغيير كان مطلوباً لضخ دماء جديدة بالحكومة .
ونوه يمامه أن ملفات التعليم والاصلاح الاقتصادي والصحة هم أهم الملفات التي يجب أن تعمل عليها حكومة، وهذا لن يتحقق إلا من خلال رؤية مستقبلية مؤسسية .
وأكد يمامه أن العدالة الاجتماعية يجب أن تتحول من شعار إلى سياسات قابلة للتنفيذ، تضمن توزيعاً عادلاً لثمار التنمية، لأن الاستقرار الحقيقى لا يتحقق إلا عندما يشعر المواطن بأن نتائج النمو تنعكس على حياته اليومية.
وقال الدكتور عبدالمنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، إنه يتعين على الحكومة الجديدة التعامل بجدية وسرعة مع ملف الديون، بشقيه، العام “12.5تريليون جنيه أي 270 مليار دولار”، والخارجي 161.2مليار دولار وخفض نسبة الدين إلى 80 % من الناتج المحلي الإجمالي .
إضافة لضبط الأسعار وتشديد الرقابة على الأسواق، والحد من سياسات الاحتكار مع تطبيق قواعد حماية المستهلك، وتطوير الصناعة، عبر تقديم حوافز ضريبية واستثمارية للصناعات ذات القيمة المضافة، وتشجيع الشراكات الدولية وربط البحث العلمي بالقطاع الصناعي، ورفع الحد الأدنى للأجور.