ثقافة و إبداع

اكتشاف أكثر من 100 ألف قطعة أثرية تعود إلى العصر الحجرى في بولندا

اكتشف علماء الآثار أكثر من 100 ألف قطعة أثرية أثناء بناء الطريق السريع في منطقة زاموشتش بشرق بولندا، وتشمل الاكتشافات أواني طينية، وأدوات حجرية، ومواقع دفن من العصر الحجري الحديث، وحتى بقايا حيوانات الماموث – مما يوفر نظرة ثاقبة قيّمة على تاريخ المنطقة الطويل والمعقد، وفقا لما نشره موقع heritagedaily.

إجراء مسوحات أثرية

يربط خط السكة الحديدية S17 وارسو بلوبلين، ويجري تمديده باتجاه الحدود البولندية الأوكرانية في هريبين، وكجزء من هذا المشروع الضخم للبنية التحتية، تم تكليف جهات بإجراء مسوحات أثرية، وهي تُجرى حاليًا تحت إشراف هيئات صون التراث.

وقال فيسواف كومان، عالم الآثار من فرع زاموشتش التابع لمكتب حماية الآثار في محافظة لوبلين: “هذه فرصة هائلة لعلم الآثار فنحن نحدد عددًا كبيرًا من المواقع عبر منطقة واسعة، ونحصل على كمية كبيرة من المواد التاريخية، والتي يتم تحليلها بعد ذلك من حيث التسلسل الزمني والثقافة وتقنية الإنتاج والزخرفة”.

العصر البرونزى المبكر

بدأت عمليات التنقيب في نوفمبر 2024، ومنذ ذلك الحين، استعاد علماء الآثار عشرات القطع الفخارية والأدوات، إلى جانب العديد من آثار المستوطنات السابقة في مناطق مثل Łabunie و Barchaczów و Tarnawatka و Bełżec و Kniazie و Lubycza Królewska.

وأضاف كومان: “يتم الكشف عن مساحة واسعة، تُظهر بوضوح معالم المباني السكنية، وموقعها بالنسبة للمباني الزراعية والآبار، وموقع المقابر، وخاصة تلك التي تعود إلى العصر البرونزي المبكر، وهذا يمثل فرصة مهمة لإجراء أبحاث أثرية واسعة النطاق”.

فترات تاريخية متعددة

تشمل النتائج فترات تاريخية متعددة، تتراوح الأدلة بين بقايا العصر الحديث (القرنين الثامن عشر والتاسع عشر) والمستوطنات التي تعود إلى العصور الوسطى (القرنين الثامن والخامس عشر) وصولاً إلى المقابر السلافية القديمة، بما في ذلك مدافن حرق الجثث التي يعود تاريخها إلى أواخر القرن السابع وأوائل القرن الثامن. ويعتقد الباحثون أن السكان السلافيين وصلوا إلى المنطقة في ذلك الوقت تقريبًا.

الاكتشافات الأثرية

أما الاكتشافات الأقدم فتشمل قطعاً أثرية تعود إلى العصر الروماني (القرن الثاني إلى الرابع الميلادي)، وفخار العصر البرونزي في ترزسينيك (1700-1500 قبل الميلاد)، ومدافن العصر الحجري الحديث (2500-2000 قبل الميلاد). وقد احتوت هذه القطع على جرار فخارية، وفؤوس حجرية، ورؤوس رماح، وأدوات طحن، يُرجح أنها كانت مُخصصة للاستخدام في الحياة الآخرة.

ومن بين أبرز الاكتشافات عظام الماموث التي تم اكتشافها في لابوني، والتي يعود تاريخها مبدئياً إلى ما بين 100000 و12000 قبل الميلاد، وقد كانت هذه الحيوانات التي تعود إلى العصر الجليدي تجوب المنطقة في الماضي، وقد اصطادها البشر الأوائل، الذين استخدموا أنيابها في البناء والأدوات.

وحتى الآن لا يزال هناك 22 موقعًا بحاجة إلى فحص، مع احتمال اكتشاف المزيد مع تقدم العمل، ومن المتوقع العثور على العديد من الاكتشافات الإضافية، لا سيما حول مدينة زاموشتش القديمة ومنطقة الطريق الالتفافي المخطط لها وستتم دراسة جميع القطع الأثرية المستخرجة ونقلها لاحقًا إلى المتاحف.

إقرأ أيضاً: دعوة للقراءة.. الكون والفساد يبرز دور أرسطو فى فك لغز المادة التى لاتفنى

إقرأ أيضاً: وزيرة الثقافة تجدد الثقة فى حسين فهمى رئيسا لمهرجان القاهرة السينمائى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
Verified by MonsterInsights