البياضي لوزير التعليم العالي: طلاب STEM مش فئران تجارب ..!!
كتب ـ أحمد إبراهيم
تقدّم النائب الدكتور فريدي البياضي عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، بشأن تغيير قواعد تنسيق طلاب مدارس المتفوقين للعلوم والتكنولوجيا STEM، وتطبيق قواعد التوزيع الجغرافي عليهم، بعد إلغاء الاستثناءات التي كان معمولًا بها في الأعوام السابقة.
وقال البياضي إن طلاب STEM وأسرهم فوجئوا، قبيل بدء تنسيق القبول بالجامعات للعام الجامعي 2026/2027، بالإعلان عن تطبيق قواعد جديدة تمس بصورة مباشرة اختياراتهم الجامعية ومستقبلهم الأكاديمي، من دون تمهيد كافٍ أو حوار مسبق، متسائلًا: «كيف يجوز تغيير قواعد القبول بعد أن أمضى الطلاب سنوات دراستهم كاملة وهم يبنون اختياراتهم وطموحاتهم على قواعد مستقرة ومعلنة؟».
وأضاف النائب: «طلاب STEM مش فئران تجارب حتى تتغير القواعد المنظمة لمستقبلهم في اللحظات الأخيرة؛ وأي تعديل جوهري في نظام التنسيق يجب أن يُعلن قبل سنوات، وأن يُطبق على دفعات جديدة تعلم شروط القبول منذ التحاقها بهذه المدارس، وليس على طلاب أوشكوا بالفعل على دخول الجامعة».
وأوضح البياضي أن مدارس STEM أُنشئت بنظام تعليمي استثنائي يستهدف اكتشاف المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا ورعايتهم، وأن طلابها يتم اختيارهم وفق شروط دقيقة ويخضعون لنظام دراسي مختلف وقائم على البحث العلمي والمشروعات والابتكار، وبالتالي لا يجوز التعامل معهم باعتبارهم مجرد نسخة أخرى من طلاب الثانوية العامة من دون مراعاة طبيعة تجربتهم التعليمية.
وأشار إلى أن تطبيق التوزيع الجغرافي قد يحرم عددًا من هؤلاء الطلاب من الالتحاق بالكليات والبرامج الجامعية الأكثر ملاءمة لتخصصاتهم وقدراتهم، خصوصًا مع عدم توافر البرامج العلمية المتقدمة بالمستوى نفسه في جميع الجامعات والمناطق الجغرافية، وهو ما يتعارض مع الهدف الأساسي من إنشاء هذه المدارس ورعاية طلابها.
وتساءل النائب عن الأسباب العلمية والقانونية التي استندت إليها الوزارة في اتخاذ هذا القرار، وما إذا كانت قد أجرت دراسة لتأثيره في فرص الطلاب ومستقبلهم، وهل تم التشاور مع إدارات مدارس STEM والطلاب وأولياء الأمور والخبراء قبل إقرار هذه القواعد.
وطالب البياضي الحكومة ووزارة التعليم العالي بوقف تطبيق التوزيع الجغرافي على طلاب دفعة العام الحالي، والإبقاء على القواعد والاستثناءات التي التحق الطلاب بمدارسهم على أساسها، مع وضع فترة انتقالية عادلة لأي تعديلات مستقبلية والإعلان عنها بوقت كافٍ.
واختتم البياضي مؤكدًا أن دعم المتفوقين لا يكون بالشعارات، وإنما بسياسات مستقرة وعادلة تحمي حقهم في اختيار المسار الجامعي الذي يتناسب مع قدراتهم، قائلًا: «لا يجوز أن تتحدث الحكومة عن رعاية النابغين، ثم تفاجئهم بقرارات تربك مستقبلهم قبل أيام من بدء التنسيق».