مجتمع
النائب بسام الصواف يتقدم بسؤال برلماني بشأن: أزمة مياه الشرب بمدينة الغردقة ..

كتب ـ أحمد إبراهيم
تقدم النائب بسام الصواف ، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي ، بسؤال برلماني إلي رئيس مجلس الوزراء ووزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية ووزيرة التنمية المحلية والبيئة ، بشأن : أزمة مياه الشرب بمدينة الغردقة وغياب الحلول الجذرية واستحداث أسعار متفاوتة لتوفير المياه للمواطنين.
في ضوء ما قد ورد الينا من شكاوى عديدة بشأن أزمة مياه الشرب التي تواجهها مدينة الغردقة، وما يثار من شكاوى متكررة من المواطنين بشأن صعوبة الحصول على المياه، والاعتماد في بعض المناطق على نقل المياه بواسطة السيارات، بما يطرح علامات استفهام جدية حول مدى كفاية البنية الأساسية لواحدة من أهم المدن السياحية في مصر، ومدى وجود خطة حكومية حقيقية لإنهاء هذه الأزمة بصورة جذرية بدلًا من التعامل معها باعتبارها أزمة موسمية تتكرر كل عام.
فأننا نود أن نؤكد على أن مدينة الغردقة كما نعلم جميعاً ليست مجرد مدينة عادية يمكن التعامل مع احتياجاتها من المياه بالحلول المؤقتة، وإنما هي واحدة من أهم المدن الساحلية والسياحية في مصر، وتستقبل أعدادًا كبيرة من السائحين من مختلف دول العالم على مدار العام، وتضم مئات المنشآت الفندقية والسياحية التي تحمل أسماء عالمية، فضلًا عن كونها مركزًا اقتصاديًا وسكانيًا مهمًا بمحافظة البحر الأحمر.
ومن ثم، فإن استمرار وصول المياه إلى بعض المواطنين من خلال سيارات نقل المياه، وانتظار الأسر لوصول السيارة وتخزين احتياجاتها من المياه، يضعنا أمام سؤال أساسي، كيف يمكن أن تكون هذه هي الصورة التي تقدمها مدينة بحجم وقيمة الغردقة بعد كل ما شهدته الدولة من توسع في المشروعات السياحية والاستثمارية؟
كيف يمكن أن تكون لدينا فنادق ومنتجعات عالمية المستوى، ونستهدف جذب المزيد من السائحين والاستثمارات الأجنبية، بينما لا تزال واحدة من أهم المدن السياحية في مصر تواجه صعوبة في الحصول على احتياجاتها الأساسية من مياه الشرب بصورة منتظمة ومستقرة؟
إن الإشكالية هنا ليست مجرد شكوى من انقطاع المياه في يوم أو يومين، وإنما في ضرورة معرفة ما إذا كانت هناك منظومة مستدامة لتوفير مياه الشرب للمدينة تتناسب مع معدلات النمو السكاني والسياحي الحالية والمتوقعة، أم أن التعامل مع الأزمة لا يزال قائمًا على حلول مؤقتة يتم اللجوء إليها مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة معدلات الاستهلاك خلال فصل الصيف.
وقد سبق أن شهدت الغردقة مشروعات ضخمة في مجال مياه الشرب والتحلية، كما شهدت السنوات الماضية أعمالًا مرتبطة بخطوط التغذية ومشروعات المياه، وهو ما يجعل استمرار معاناة المواطنين من الحصول على المياه أمرًا يحتاج إلى تفسير واضح بشأن كفاءة الطاقة الإنتاجية والتوزيعية ومدى توافقها مع الاحتياجات الفعلية للمدينة.
والأكثر إثارة للقلق ما ورد الينا من معلومات بشأن قيام شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالبحر الأحمر بتطبيق أسعار مختلفة لتوفير طن المياه بحسب كون المواطن متعاقدًا مع الشركة من عدمه، حيث تشير الشكاوى التي وردت إلينا إلى أن سعر الطن للمتعاقد يبلغ نحو 94 جنيهًا، بينما تم تحديد سعر أعلى لغير المتعاقدين، وصل في مرحلة إلى نحو 170 جنيهًا، ثم جرى خفضه إلى نحو 140 جنيهًا.





