إقتصاد و شركات

م”بهاء ديمتري”: نتعامل مع ملف الصناعة بمبدأ الموضة والترند ..

- الرئيس السيس لديه اهتماماً وقناعة تامة بالصناعة ..

– الحزب يري أن الصناعة قلب الاقتصاد ..

– علينا ألا نُشيطن صندوق النقد الدولي ..

– وصلنا لمرحلة لا أحد يريد أن يشتري الشركات المصرية ..                

حوار- أحمد إبراهيم  

يمتلك عضو غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات المصري المهندس بهاء ديمتري، عضو الهيئة العليا والمكتب السياسي للحزب الديمقراطي الاجتماعي، مقرر لجنة الصناعة بالحوار الوطني، خبرة كبيرة في مجال التصنيع إضافة إلي تماس وتشابك دائم مع كل مشكلات وتحديات الصناعة المصرية، لذا كان لنا معه هذا الحوار ..

– هل كان التعاون مع صندوق النقد الدولي مفيداً للاقتصاد المصري ؟

.. أولا علينا ألا نُشيطن صندوق النقد الدولي، ونعتبره كله رجساً من عمل الشيطان، فروشتة الصندوق بها جوانب شديدة الإيجابية، خصوصاً فيما يتعلق بمعالجة التضخم وملفات الرعاية والعدالة الاجتماعية وبرامج الحماية الاجتماعية، فصندوق النقد طالب بحماية الطبقات الفقيرة وتمكين القطاع الخاص وخروج الدولة من النشاط الاقتصادي والاهتمام بالتعليم وغيره من الملفات الهامة ..

– ولكن الجماهير بالشارع والخبراء ينكرون دور الصندوق ؟

.. لأن الجماهير لا تعرف بنود الصندوق، وإن كان هناك بعض الملفات التي لم يتمكن الصندوق من الاهتمام بها، ولكن علينا ألا نعطي حكم بات علي طبيعة أهمية الصندوق للاقتصاد المصري، لأن ما تم هو روشته من 7 بنود تم العمل بإثنان فقط منها وتجاهل خمسة، إذا فعلينا ألا نتهم الطبيب أو الصندوق بأنه فاشل أو غير كفأ، فالحكومة إهتمت بالخصخصة والبيع دون رؤية مستقبلية أو احتساب للعائد علي الاقتصاد الكلي، كما تحمست لبرامج التعويم وتحرير سعر العملة والاقتراض دون النظر للبرامج والحزم الاجتماعية ..

م بهاء ديمتري
م بهاء ديمتري

– ولكن الحكومة طرحت شركات وبيعت لمستثمرين أجانب؟

.. نعم، ولكن أخيراً وصلنا لمرحلة لا أحد يريد أن يشتري الشركات المصرية التي تتخارج منها الحكومة، وكنت عضواً بمجلس إدارة إحدي الغرف الأجنبية، بزلت مجهوداً كبيراً لمحاولة تسويق بعض من هذه الشركات إلا أن المستثمرين الأجانب والعرب رفضوا أن يشتروها لأسباب لها حيثيتها، كعدم وضوح المراكز المالية لهذه الشركات وعدم وجود ميزانيات واضحة وعدم وجود تقييم عادل لسعر السهم إضافة لعدم وجود رخص أو سجلات لنقاط البيع ..!!

– تنادي بتدشين تكتلات اقتصادية وصناعية، فكيف يتحقق هذا ؟

.. صناعة التكتلات الاقتصادية أمر هام جداً، يحقق لأصحاب صناعة بعينها أو بزنس معين أو مستثمرين بمناطق جغرافية ما، شئ هام وضروري هو حسن الإدارة والوقوف علي احتياجات هذه التكتل والمشكلات والتحديات التي تواجه وكيف يمكن حلها ..

– ماذا عن مشكلة ونسب الورادات المرتفعة ؟

.. قلت سابقاً أن نسبة الورادات المصرية من المواد الخام ومدخلات الانتاج تقترب من 69 % وهو تصريح أثير بكلمة المهندس أحمد سمير وزير الصناعة الأسبق بالمؤتمر الاقتصادي بالعاصمة الإدارية الجديدة بالعام 2023 وهي ليست مشكلة بل بالعكس، لدينا نموذج صناعي واقتصادي ناجح هو دولة اليابان التي لا تمتلك أي مواد خام علي أراضيها، ولكنها أقامت أعظم قاعدة صناعية بعد الحرب العالمية الثانية، بسبب حسن الإدارة وكيفية التعامل مع ناتج تصنيع المواد الخام سواء أكانت مستوردة أو محلية، من خلال صناعة قيمة مضافة لهذه المواد الخام ..           – ماذا عن تعميق الصناعة ؟

.. تعميق التصنيع شهد إهتماماً كبيراً من الدولة المصرية خلال السنوات الخمس الأخيرة، والمهندس خالد هاشم وزير الصناعة الحالي لدية رؤية واضحة لتعميق التصنيع وتقوية الصناعة المصرية، وفكر التكتلات والمدن الصناعية المتكاملة لصناعة ما بعينها يحقق طفرات بهذه الصناعة كمدن لصناعة السيارات أو النسيج أو الأثاث لا شك هذا سيكون مفيداً للصناعة ..

– ما الملفات التي تناقشها غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات حالياً؟

.. مشكلتنا أننا نعيش زمن الترند فكل فترة لدينا موضة معينة، والآن نحن نعيش ترند وعصر السيارات الكهربائية وهي مشروع هام وحيوي، ولكن أين نقاط ومحطات الشحن وأين الرخص لها وأين كبلات الكهرباء المغزية، حقيقة نحن لا نتعامل مع ملفات الصناعة الآنية بجدية ولكن بمبدأ الموضة والترند، وكل شركات القطاع الخاص اهتمت بمنظومة الطاقة النظيفة وقامت بتشين شبكات طاقة شمسية، ولكن الحكومة تراجعت عن شراء فائض هذه الشبكات، فٌأهمل الملف، ثم عاد للظهور علي السطح ثانية بعد أزمة الطاقة بمضيق هرمز، ولكن المصنعين فقدوا اهتمامهم وشغفهم بل أحبطوا ..

– كيف ينظر الحزب الديمقراطي الاجتماعي لملف الصناعة ؟

.. الحزب يري أن الصناعة هي قلب الاقتصاد النابض، ولدينا رؤية واضحة للملف الاقتصادي عرضنها بالحوار الوطني، ودشنا لجنة الصناعة وكنت أنا مقررها وطالبنا بوضوح بدعم التعليم الفني وتوفير الأراضي المرفقة للمصنعين ودعم الصادرات ومن النقاط الهامة جداً جداً توفير التمويل للمصنعين بعيداً عن البنوك من خلال البورصة المصرية، التي أري أنها آلية ناجزة تحقق تمويل نشط للصناعة، فالبستنيات كل الشعب المصري كان لديه أسهم بشركة الحديد والصلب المصرية، ونحن نري أن السيد عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية لديه قناعة تامة واهتماماً كبيراً بالصناعة …                          

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
Verified by MonsterInsights