إقتصاد و شركات
“عصر المراهنات” .. هل يقود ترامب العالم لاقتصاد الكازينو …
الدماطي: مضاربات واضحة تمت ببورصة ناسداك..
جنينه: المضاربات تحدث مع توافر السيولة ..
فهمي: أمريكا تتلاعب بأسعار الذهب لتسدد مديونياتها ..
المغربي: من الصعب التنبأ بأسعار الذهب أو الفضة ..
تحقيق – أحمد إبراهيم
يبدو أن أسعار المعادن النفيسة كالذهب والفضة، ومعهم سعر برميل البترول أصبحوا أسري كلمة تخرج من فم الرئيس الأمريكي ترامب، وساعتها إما هبوط أو إرتفاع، فهل هذا حقيقي وهل أصبحنا نعيش عصر المضاربات والمراهنات الكبري خصوصاً بعد أن تبخر 7 ترليون دولار فجأة من البورصات العالمية ..

حيث قال الخبير الاقتصادي هاني جنينه رئيس قسم البحوث بشركة الأهلى فاروس القابضة، أنه من الوارد أن يكون ما يدلي به الرئيس الأمريكي ترامب من تصريحات متضاربة عن عمد ومقصود، فهو بالأساس رجل أعمال يعشق المضاربة والمراهنة بالبورصات المختلفة، سواء بالذهب والفضة أو العملات المشفرة والرقمية، وهذا ما صرح به خصوصاً فيما يتعلق بضرب إيران، فهو رجل متقلب السياسة وبالتأكيد يستفيد من هذه التقلبات ..
وأشار جنينه أن ضرر المضاربات يقع علي صغار المستثمرين، خصوصاً المضاربين بالفضة والتي حققت نزولاً حاداً قدر بـ 30 %، فهي بلا غطاء أو أساس نقدي، عكس الذهب الوارد تعويضه لخسائره خلال الأسابيع القادمة ..
ونوه جنينه أن المضاربات تحدث دائماً عندما تتوافر السيولة بشكل كبير، وهو ما تعاني منه أغلب الاقتصاديات العالمية، فالبنك المركزي الأوروبي يخفض الفائدة، والفيدرالي الأمريكي سيخفض الفائدة، فكلما قلت تكلفة الإقتراض، كلما زادت المضاربات، فالمشتقات المالية أساسها الإقتراض أو الشراء بالهامش، أي قم بإيداع جنيه واحد وإشتري بعشرة ..

وقالت الخبيرة الاقتصادية سهر الدماطي، نائب رئيس بنك مصر سابقًا، أن ما حدث هو عملية شراء كبيرة الهدف منها السيطرة علي أسواق المعادن النفسية، وأغلب عمليات الشراء تمت من خلال الشراء بالهامش أو الـ margin call وخصوصاً علي أسهم التكنولوجيا، وهو ما اضطر عدد كبير من المضاربين لبيع الذهب ببورصات المعادن النفيسة، لأن ما تم شراءه من أسهم كان من خلال مديونيات ..
وأضافت الدماطي أن عمليات مضاربة واضحة تمت بالأسواق الأمريكية وخاصة ببورصة ناسداك، كما أن هناك مضاربين ومراهنين قاموا بشراء فضة من بورصة لندن الأرخص سعراً، في محاولة لبيعها ببورصة شنجهاي الأغلي سعراً، وهو ما لم يتحقق، بسبب نقص السيولة ..

وقال دكتور هشام فهمي عباس أستاذ التمويل بجامعة هليوبلس، أن هناك عدة عناصر تتداخل فيما شاهدناه خلال الفترة القليلة الماضية من تقلبات ببورصات الذهب والفضة والعملات المشرفة، يتداخل فيها ما هو اقتصادي بما هو سياسي، إضافة إلي موائمات بين الدول، خصوصاً وأن الولايات المتحدة الأمريكية لديها ديون بترليونات الدولارات، وهي غير قادرة علي سداد هذه المديونيات ..
وأشار فهمي أن أمريكا تعيد تقيم مخزون الذهب لديها بأسعار اليوم المبالغ فيها، وبهذه الطريقة وطبقاً للمبادئ المحاسبية المالية، وبهذه الطريقة تغطي مديونياتها دون دفع سنت واحد، فكل هذا التلاعب بأسعار الذهب كي تتمكن أمريكا من تغطية وسداد مديونياتها ..
وأضاف فهمي أن ما يحدث من تلاعب بأسعار الذهب دفع بالبنوك المركزية للشراء، وهو ما قد يسبب أزمات كبري وتضخم لدي أغلب دول العالم ..
ونوه فهمي أنه من المتوقع أن نشهد دورات من الصعود والإنخفاض بالبورصات العالمية نتيجة لرغبة الولايات المتحدة بتحقيق مكاسب كبيرة لتغطية ديونها ..






