تعليم و تكنولوجيا
Cairo ICT و AIDC² يعلنان شراكة استراتيجية مع أكاديمية دبي للإعلام لقيادة مسار «الذكاء الاصطناعي والإعلام» ..

• الشراكة تجمع الخبرات المصرية والخليجية لبحث مستقبل الإعلام العربي في عصر الذكاء الاصطناعي ضمن فعاليات AIDC²
• أسامة كمال: نريد الانتقال من الحديث عن الذكاء الاصطناعي إلى تطبيقاته الفعلية
• منى بو سمرة: الإعلام العربي يحتاج حلولًا مصممة لخصوصية المنطقة
كتب ـ أحمد إبراهيم
أعلن معرض ومؤتمر القاهرة الدولي للتكنولوجيا للشرق الأوسط وإفريقيا Cairo ICT، الذي تنظمه شركة تريد فيرز إنترناشيونال (TradeFairs International)، توقيع مذكرة تفاهم استراتيجية مع أكاديمية دبي للإعلام التابعة لمؤسسة دبي للإعلام، تتولى الأكاديمية بموجبها قيادة والإشراف على مسار «الذكاء الاصطناعي والإعلام» ضمن فعاليات مؤتمر AIDC² في دورته الثالثة.
ويُقام AIDC²تحت مظلة الدورة الثلاثين من Cairo ICT خلال الفترة من 7 إلى 10 نوفمبر 2026 في مركز مصر للمعارض الدولية (EIEC) بالقاهرة الجديدة، تحت رعاية وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وبدعم من وزارة الخارجية المصرية.
وتأتي الشراكة تقديرًا للدور الذي تضطلع به أكاديمية دبي للإعلام في دعم تطوير قطاع الإعلام العربي، ولا سيما من خلال إطلاق مبادرة «الذكاء الاصطناعي في الإعلام العربي»، بما يعزز قدرتها على قيادة حوار متخصص حول تأثير الذكاء الاصطناعي على صناعة الإعلام في المنطقة، وانعكاساته على اللغة والهوية والمحتوى والمؤسسات والجمهور.
وتنعقد الدورة المقبلة من Cairo ICT و AIDC² تحت شعار «AI in Action»، الذي يركز على الانتقال من النقاش حول إمكانات الذكاء الاصطناعي إلى التجارب الفعلية والتطبيقات العملية لهذه التقنيات في مختلف القطاعات.
وفي هذا الإطار، يستهدف مسار «الذكاء الاصطناعي والإعلام» تسليط الضوء على تجارب المؤسسات الإعلامية التي بدأت بالفعل في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، ومناقشة النتائج التي حققتها، والاستثمارات والمتطلبات المرتبطة بتطبيقها، إلى جانب تأثير هذه التقنيات في نماذج العمل داخل المؤسسات الإعلامية وفي طبيعة صناعة المحتوى.
ويأتي اختيار الإعلام محورًا رئيسيًا ضمن أجندة المؤتمر في ظل المكانة التاريخية التي تتمتع بها مصر باعتبارها أحد المراكز الرئيسية لصناعة الإعلام والمحتوى في العالم العربي، بدءًا من الصحافة والبث، مرورًا بالدراما والسينما، وصولًا إلى المنصات الرقمية وصناعة المحتوى الحديثة.
وفي الوقت نفسه، يمر قطاع الإعلام بتحولات متسارعة بفعل الذكاء الاصطناعي، الذي يعيد تشكيل العديد من مراحل صناعة المحتوى، بدءًا من إنشائه وإنتاجه، مرورًا بتوزيعه، وصولًا إلى تخصيصه وفق اهتمامات الجمهور، بالتزامن مع تحديات متزايدة تتعلق بالمصداقية وجودة المحتوى وحقوق الجمهور، في ظل التطور السريع لقدرات الأنظمة الذكية على إنتاج النصوص والصور والأصوات والمحتوى المرئي.
ومن خلال المسار الجديد، يجتمع مسؤولون وقيادات من المؤسسات الإعلامية، إلى جانب خبراء ومطورين ومتخصصين من مصر ودول الخليج وبلاد الشام وأفريقيا، لعرض تجارب عملية في توظيف الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات الإعلامية، ومناقشة النتائج والتحديات والتكاليف والتحولات التي أحدثتها هذه التقنيات في بيئات العمل، فضلًا عن تأثيرها في العلاقة بين المؤسسات الإعلامية وجمهورها.
أربعة محاور رئيسية للشراكة
وتتضمن مذكرة التفاهم أربعة محاور رئيسية تستهدف دعم توظيف الذكاء الاصطناعي في قطاع الإعلام، وتعزيز التعاون وتبادل الخبرات إقليميًا، وهي:
الإشراف على مسار «الذكاء الاصطناعي والإعلام»: من خلال إعداد أجندة المسار واختيار المتحدثين والموضوعات، بما يركز على أبرز التحديات والأسئلة العملية التي تواجه المؤسسات الإعلامية العربية في مجالات إنشاء المحتوى وإنتاجه وتوزيعه وتخصيصه.
تطوير الكوادر الإعلامية: عبر تصميم برامج تدريبية وورش عمل مشتركة تهدف إلى تطوير مهارات الإعلاميين والصحفيين في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وتحليل البيانات، وأدوات إنتاج المحتوى الرقمي.
تبادل الخبرات والمعرفة: من خلال تنظيم جلسات نقاشية وحلقات بحثية مشتركة على هامش فعاليات Cairo ICT وأكاديمية دبي للإعلام، بما يسهم في نقل التجارب والخبرات إلى المؤسسات الإعلامية في المنطقة.
الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي: من خلال دعم الممارسات المهنية والأخلاقية في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يحافظ على مصداقية المحتوى وجودته وحقوق الجمهور.

وقال الأستاذ أسامة كمال، رئيس مجلس إدارة شركة تريد فيرز إنترناشيونال، المنظمة لمعرض ومؤتمر Cairo ICT ومؤتمر AIDC²: «لا يتعامل Cairo ICT و AIDC² مع الذكاء الاصطناعي باعتباره مجرد منتج تقني أو موجة عابرة، وإنما باعتباره فرصة أمام الشرق الأوسط وأفريقيا لدعم النمو الاقتصادي وتسريع مراحل من التطور استغرقت عقودًا في مناطق أخرى. وتتمثل مهمتنا في تحديد الفرص التي يتيحها الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات، وجمع الخبرات والاستثمارات والسياسات على طاولة واحدة، انطلاقًا من أن ما يمكننا تحقيقه مجتمعين يتجاوز ما يستطيع كل طرف تحقيقه منفردًا».
وأضاف: «تأتي هذه الشراكة في قطاع يمثل منذ عقود أحد أبرز مصادر القوة الناعمة لمصر في محيطها العربي؛ فقد أسهم الإعلام المصري في تشكيل وعي أجيال من المحيط إلى الخليج، وهو اليوم يواجه مرحلة يعاد فيها تشكيل أدوات العمل الإعلامي من الأساس. والسؤال لم يعد ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيغير الإعلام، وإنما كيف يمكن توظيف هذا التغيير لتعزيز حضور المنطقة وإعلامها، وليس تهميشه».
وأوضح كمال أن اختيار أكاديمية دبي للإعلام للإشراف على المسار يأتي استنادًا إلى تجربتها العملية في هذا المجال، قائلًا: «الأكاديمية لم تكتفِ بالحديث عن الذكاء الاصطناعي في الإعلام العربي، بل أطلقت مبادرة «الذكاء الاصطناعي في الإعلام العربي» وعملت عليها مع مؤسسات المنطقة. وتمثل هذه الشراكة بين القاهرة ودبي نموذجًا للتعاون الإقليمي الذي يسعى المؤتمر إلى دعمه؛ حيث تتكامل الخبرات المصرية والخليجية للإجابة عن أسئلة تخص مستقبل الإعلام العربي بأكمله».






