مقالات وأراء
لواء دكتور “سمير فرج” يكتب : رجل الأقدار.. كتاب يوثق مسيرة زعيم (11)
ـ في احتفالات اكتوبر مكتب الإرشاد التابع لجماعة الإخوان حدد شكل الاحتفال وأسماء المدعوين، وهمش وزير الدفاع نفسه، ورفض دعوة أي من أبطال أكتوبر، ولا حتى المشير طنطاوي، في حين تقرر دعوة قتلة السادات إلى الحضور ..
أتابع اليوم في مقالي، الذي بدأته منذ أسابيع، استعراض أجزاء من كتاب “رجل الأقدار” الذي أصدرته الهيئة الوطنية للصحافة، والذي يوثق مسيرة الرئيس عبد الفتاح السيسي في أهم اللحظات الفارقة من تاريخ مصر. وقد تناولت في هذا الكتاب الجزء الخاص بمسيرته العسكرية حتى وصوله إلى قصر الاتحادية رئيسًا للجمهورية.
وانتهيت في مقالي السابق عند رأي المشير طنطاوي، وهو رفض ترشيح أي من أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة لانتخابات رئاسة الجمهورية، وكان هذا الرأي متفقًا مع رأي اللواء عبد الفتاح السيسي، مدير المخابرات الحربية في ذلك التوقيت، الذي كان يرى أنه من الأفضل ألا تجرى انتخابات رئاسة الجمهورية قبل الانتهاء من إعداد دستور جديد للبلاد.
واليوم نعرض أنه عندما جاء يوم 12 أغسطس 2012، أصدر الرئيس محمد مرسي قرارًا بتعيين الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزيرًا للدفاع وقائدًا عامًا للقوات المسلحة، خلفًا للمشير طنطاوي.
ومنذ هذه اللحظة أدرك السيسي أنه مقبل على مهمة شديدة الصعوبة، وأن التحديات أمامه جسيمة، ليس أقلها الحفاظ على الجيش وصون قدرته القتالية في وقت بالغ الخطورة.
وكان يعرف أن موقعه الجديد يضعه وجهًا لوجه أمام رئيس ينتمي إلى جماعة ذات مشروع سياسي وأيديولوجي، وأن نجاحه الحقيقي لن يكون في مجرد إدارة المؤسسة العسكرية، وإنما في الحفاظ على استقلالها وولائها المطلق لمصر، بعيدًا عن أي تيار سياسي أو ديني.





