مصر30/6
بعد سقوط المخا: هل أمتلك الحوثي مضيق باب المندب ؟؟

ـ “ريهام مصطفي”: حرب تجارية للسيطرة علي المضايق ..
ـ “هلال”: التطورات المفاجأة تشير إلي مواءمات سياسية ..
ـ “الدماطي”: الحوثي سيفرض رسوم للمرور من الممر الملاحي الاستراتيجي ..
كتب ـ أحمد إبراهيم
تثير تصريحات رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني بخصوص ملف الملاحة في مضيق باب المندب بعد سيطرت جماعة الحوثي عليه، العديد من التساؤلات، فلقد صرح الزنداني، بأن سيطرة الحوثي علي مواقع استراتيجية مطلة علي مضيق باب المندب، لا يقتصر على الشأن اليمني الداخلي فقط، إنما ترتبط به مصالح العالم أجمع ..
وأضاف الزنداني إن التصعيد الذي نفذته جماعة الحوثي في مضيق باب المندب يحمل أبعادًا إقليمية ودولية تتجاوز تداعياته حدود اليمن، محذرًا من انعكاس استمرار التوتر على أمن الملاحة وحركة السفن في المنطقة.
مؤكداً أن قضية الملاحة تمثل أحد الملفات ذات الاهتمام الدولي، بالنظر إلى ارتباط المضيق بحركة التجارة ومصالح العديد من دول العالم.

حيث قالت الدكتورة ريهام مصطفي أستاذ الإدارة الاستراتيجية والسياسات العامة، بأن سقوط ميناء المخا وبسط الحوثي نفوذه علي مساحات شاسعة من الأراضي التي تعد مواقع استراتيجية هامة في الساحل الغربي لليمن وفي محيط مضيق باب المندب، يمثل تهديداً مباشراً لحركة التجارة العالمية، فمضيق باب المندب تمر منه حوالي 12 % من حركة البضائع العالمية ..
وأضافت مصطفي بأن حساسية واستراتيجية مضيق باب المندب الذي يربط قارتي آسيا وأوروبا عبر البحر الأحمر وقناة السويس، تزداد خطورة في الوقت الحالي خصوصاً وأن العالم يأن تحت وطأة أزمة اقتصادية كبيرة بفعل الصراع الدائر بين إيران والولايات المتحدة حول مضيق هرمز، الذي يمر منه 20 % من تجارة النفط والغاز عالمياً، ثم يأتي سقوط مضيق باب المندب في قبضة الحوثي ليزداد المشهد قتامة خصوصاً وإن تم غلقه لأي سبب من الأسباب.
وأشارت مصطفي أن حركة مرور التجارة من البحر الأحمر أساسها باب المندب وقناة السويس، والسيطرة علي باب المندب يمنع المرور الآمن من قناة السويس التي تمثل شريان تجاري للعالم وليس لمصر فقط، وهو تحد جديد وكبير أمام الدولة المصرية والمجتمع الدولي ..
وأكدت مصطفي أن ما يحدث علي الأرض الآن يؤكد أننا في خضم ووسط هذه الحرب التجارية الاقتصادية العالمية الدائرة الآن، التي تهدف بالأساس للسيطرة علي المضيق.
وختمت مصطفي مشيرة إلي أن مصر تتعامل مع الأطراف المختلفة لمحاولة الوصول لتهدئة، خصوصاً وأن القوي العظمي تتلاعب بالاقتصاد العالمي مستخدمة الجماعات الدينية والعرقية كأدوات لتحقيق مصالحها .

وصرح الخبير الاستراتيجي لواء دكتور إبراهيم عثمان هلال نائب أمين عام مجلس الدفاع الوطني سابقاً، أن التطورات الميدانية المفاجأة وسيطرة الحوثي علي مواقع استراتيجية مطلة علي باب المندب، وكذلك هزيمة القوات المسلحة للدولة اليمنية تشير إلي أننا ماضون بقوة لتقسيم اليمن، خصوصاً وأن قوات الحوثي سيطرت علي ما يقرب من 100 كيلو متر من الأراضي اليمينة خلال 10 أيام فقط .
وألمح هلال إلي أن هذا التطور يشير إلي أن هناك تدخلاً من قوي خارجية ساعدت في تحقيق هذا الهدف الذي لم يحدث منذ بدأ الصراع علي الأراضي اليمنية واشتعال الثورة اليمنية بالعام 2011 ..
ولفت هلال أن الحوثي يقاوم السلطة الحاكمة باليمن وكذلك السعودية التي تدعم الحكومة وتقاوم الحوثي، وكل هذه التطورات المفاجأة في الملف اليمني تشير إلي أن هناك مواءمات سياسية تمت علي طاولة التفاوض، تدخلت بها جهات خارجية وعلي رأسها إيران التي تدير صراعاً طويل مع الولايات المتحدة .






