مصر30/6

“أميرة الرفاعي”: نحتاج عشرات الصناديق الخيرية الاستثمارية لتخدم الأشخاص ذوي الاعاقة وتحقق الاستدامة ..

– 11 % نسبة الإعاقة ويمكن إضافتهم ككقوة بشرية منتجة ..

– أغلبية الاستثمارات في الصندوق من شركات وهيئات خاصة وحكومية و استثمارات الأفراد لا تتجاوز 1 % ..

– أناشد المجتمع المشاركة في دعم الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال استثمارهم في صندوق عطاء ..

حوار – أحمد إبراهيم

.. انشئ صندوق الاستثمار الخيري لدعم ذوي الاعاقة “عطاء” بالعام 2020 لتحقيق التمكين لذوي الإعاقة ودمجهم بالمجتمع، لذا كان لنا هذا الحوار مع الأستاذة أميرة الرفاعي المدير التنفيذي للصندوق …

– كيف كانت بداية اهتمامك بذوي الإعاقة؟

– منذ تخرجي من كلية العلوم السياسية أعمل بمجال التنمية والاستدامة، بداية من مؤسسة مصر الخير، وتحديداً فيما يتعلق بالإعاقة وما ينقص هذا القطاع من خبرات ومقدمي خدمات، مثل اخصائي الأطراف الصناعية ومدرسي الدعم لتحقيق الدمج المدرسي، ثم بدأت بإعداد رسالة ماجستير عن “التحديات التي تواجه تقديم الخدمات الاجتماعية للأشخاص ذوي الإعاقة في مصر”، ثم العمل بوزارة التضامن الاجتماعي، كمنسق لشئون الإعاقة لمدة خمس أعوام، إضافة للقيام باعمال استشاراية والمشاركة في الدراسات التي تهتم بالأشخاص ذوي الإعاقة ودمجهم بالتعليم العالي والدمة المجتمعي. ومنذ يونيو 2020 وأتولي مسئولية صندوق عطاء الاستثماري الخيري،

– ما المعوقات التي تواجه هذا الملف ؟

– نعاني عديد من المعوقات التي تم رصدها بدراسة متخصصة، فالأشخاص ذوي الإعاقة يعانون من مشاكل في الإتاحة المكانية، فأغلب المؤسسات غير مهيئة لاستقبال الاشخاص ذوي الإعاقة، وهو ما بدأنا العمل عليه بالتنسيق مع العديد من المؤسسات والجامعات لتوفير وتحقيق الإتاحة لتوفير سبل تسهل من حركة وحياة الشخص ذوي الاعاقة (الحركية والبصرية)، هذا بالإضافة إلى الرعي المجتمعي بقدرات الأشخاص ذوي الإعاقة ومنحهم التيسيرات المختلفة ليتمكنوا من الحصول على تكافؤ الفرص التعليمية سواء في التعليم الدامج بالمرحلة المدرسية او من اختيارهم التخصصات التي تلاءمهم في التعليم الجامعي وإعطائهم لفرصة مثل اقرانهم بدون إعاقة. فالوعي المجتمعي هو من أكبر التحديات التي تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة.

أميرة الرفاعي المدير التنفيذي لصندوق عطاء الاستثماري الخيري ..
أميرة الرفاعي المدير التنفيذي لصندوق عطاء الاستثماري الخيري ..

– ما الذي حققه صندوق عطاء منذ بدايته ؟

– مع قدومي للعمل بالصندوق في يونيو 2020 بدأنا بوضع استراتيجية من 4 محاور، الأول هو تكافؤ الفرص التعليمية من بداية إلتحاق الشخص ذوي الاعاقة بالحضانة وحتي التعليم الجامعي، ذلك بتبني فكر التدخلات الشاملة من الاتاحة، توفير الاداوات المساعدة والتكنولوجيا، لتدريب واعداد مقدمي الخدمة، لبناء قدرات الطلاب من ذوي العاقة والعمل على الوعي المجتمعي، حيث وصل صندوق عطاء من خلال شركاءه للدمج المدرسي ب165 مدرسة حكومية، كما دعمنا مشروع الكراسي بالمقاس لكي يمكن الطلاب ذوي الإعاقة في الجامعات الحكومية من حرية الحركة ودعمنا الإتاحة الفيزيقية في جامعات عين شمس، والزقازيق، والمنوفية من منحدرات، ومصاعد ودورات مياه متاحة، ومشايات كف بصر، وهو ما زاد حضور 75 % من الطلاب ذوي الإعاقة لحضور المحاضرات والذهاب للجامعة وقل احتياجهم لمرافق، وأيضا تحقيق الإتاحة البصرية من خلال تطبيقات علي الهواتف الذكية، تحقق للطلاب من ذوي الإعاقة القدرة علي الإطلاع والقراءة والمذاكرة، وهو ما تم تحقيقه بجامعة الزقازيق التي يوفر التطبيق بها كافة المناهج للطلاب ذوي الاعاقة البصرية، ليتمكنوا من المذاكرة والإطلاع بنفسهم أول بأول ودون طلب المساعدة، أما المحور الثاني فهو التمكين الاقتصادي والذي نهتم فيه بتوفير مشروعات صغيرة ومتناهية الصغر ووظائف تناسب الأشخاص ذوي الإعاقة، والمحور الثالث هو التأهيل المرتكز علي المجتمع وهي استراتيجية تتبعها منظمة الصحة العالمية تركز علي القري الأكثر فقراً للنهوض بخدمات الإعاقة، بتقديم الخدمات الأساسية التي يحتاجها الشخص ذوي الاعاقة كالتأهيل الحركي واللغوي وتنمية المهارات، وغيرها من خدمات التأهيل الاساسية، وهو ما يوفر من 65 إلي 70 % من الخدمات علي مستوى القرية، مما يجنبه مشقة الإنتقال إلي المدينة أو المركز، إضافة للإهتمام بعمليات نشر الوعي بالمجتمع من خلال مجموعات مساندة لأولياء الأمور، والتعريف بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، لتحقيق مجتمع متقبل للإعاقة، والآن لدينا 65 وحدة تخدم 300 قرية، أما المحور الأخير فهو الاستجابة للفرص والأزمات كمشروع دار رعاية السيدات المسنات الكفيفات، اللاتي بوصولهن سن الستين لا يجدن مكان للعيش والإقامة.

– ما عدد ذوي الإعاقة في مصر؟

– تقدر نسبة الإعاقة 11 % بمصر من إجمالي السكان (فوق سن 5 سنوات) وفق الجهاز المركزى للتعبئة العامة والاحصاء، أي 14 مليون نسمة، والصندوق يقدم خدمات لأكثر من 14 ألف شخص ذوي الاعاقة من خلال 21 شريك من جمعيات ومؤسسات أهلية وحكومية، كمؤسسة بصيرة، أصداء، نداء، كيان، الحسن، الهيئة القبطية الانجيلية، جامعة عين شمس، وغيرهم من الجهات المتخصصة في مجال الإعاقة بالإضافة الى اكثر من 170 جمعية قاعدية في مختلف محافظات مصر وذلك من خلال تمويل أكثر من 35 مشروع لخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة ونستهدف لزيادة مشروعاتنا في الفترة القادمة للوصول لأكبر عدد من الأشخاص ذوي الإعاقة لدمجهم بالمجتمع وتمكينهم في في التعليم والتمكين الاقتصادي لإضافتهم ككقوة بشرية منتجة .

– ما حجم محفظة الصندوق ؟

– تقدر محفظة الصندوق بـ 376 مليون جنيه، بعوائد تتراوح ما بين 40 إلى 60 مليون جنيه سنوياً، يتم انفاقها على المشروعات والخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة من خلال تمويل الجمعيات والمؤسسات الاهلية والحكومية ذات الخبرة، والأصول يتم استثمارها في قنوات آمنة كأذون الخزانة وغيرها من أوجه شرعية محدودة الخطورة، ذلك تحت إشراف الهيئة العامة للرقابة المالية .

– ولكن هذا المبلغ قليل جداً بالنسبة لعدد المعاقين ؟

– نعم، قليل ولكننا نحاول أن نختار المواقع الأكثر احتياجاً والبدأ بها، وحقيقة أناشد مؤسسات المجتمع المدني لتقديم الدعم للصندوق لأن المشوار لازال طويلاً، وأيضا الأفراد التي لا تتجاوز استثماراتهم بصندوق عطاء الخيري نسبة الـ 1 % .

– ما تقيمك لفكرة الوقف الخيري الاستثماري ؟

– لازالت فكرة الوقف الخيري الاستثماري بحاجة لمزيد من الدعم المجتمعي، وخصوصاً فيما يتعلق بالتوعية، وعدد الصناديق الخيرية الاستثمارية لدعم قضايا الإعاقة بمصر 2 فقط، ونحتاج عشرات الصناديق الخيرية الاستثمارية لخدمة الاشخاص ذوي الإعاقة بشكل دائم يحقق الاستدامة، ويمكن الأشخاص ذوي الإعاقة من الحصول على فرص متكافأة وتمكينهم وتعليمهم وتمكينهم اقتصادياً .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
Verified by MonsterInsights