منوعات

المجلس الثقافي البريطاني يطلق بحثين جديدين حول التطوير المهني المستمر ودور اللغة الإنجليزية كأداة للتمكين في مصر

أطلق المجلس الثقافي البريطاني هذا الأسبوع دراستين بحثيتين جديدتين، تم عرضهما خلال فعاليات بحثية متخصصة عُقدت في الأسبوع

الأول من شهر فبراير. تركز الدراسات على تعزيز النظم التعليمية وتوسيع مسارات التمكين من خلال المهارات والتعلّم، بما يسهم

في تطوير التعليم وربط التعلم بالتمكين الاجتماعي والاقتصادي.

الدراسة الأولى: التطوير المهني المستمر في مصر

تتناول الدراسة الأولى مراجعة شاملة لمشهد التطوير المهني المستمر (CPD) في مصر خلال الفترة من 2018 إلى 2024، مع وضع

برامج المجلس الثقافي البريطاني في سياق أوسع للإصلاحات التعليمية الوطنية والمعايير الدولية للتطوير المهني. وتشير النتائج إلى أن

التطوير المهني المستمر يحظى باعتراف واسع على مستوى السياسات كأداة رئيسية لتحسين جودة التدريس وبناء قدرات القوى العاملة

التعليمية، لا سيما ضمن أجندات الإصلاح واسعة النطاق.

كما أظهرت الدراسة تقديراً كبيراً من المعلمين وأصحاب المصلحة في قطاع التعليم للفرص المقدمة من برامج التطوير المهني المستمر،

مع الإشارة إلى آثار إيجابية واضحة على الممارسات التربوية، وزيادة الثقة المهنية، وتحفيز الدافعية للتعلم والتطوير.

لكن الدراسة كشفت عن عدد من التحديات الهيكلية المستمرة التي تحد من الأثر طويل المدى لهذه البرامج، من بينها: أعباء العمل

الثقيلة، وكثافة الفصول الدراسية، وعدم توفر فرص الوصول الرقمي بشكل متساوٍ، إضافة

إلى محدودية الحوافز وضعف الربط بين المشاركة في برامج التطوير المهني والتقدم الوظيفي.

كما أظهرت الدراسة وجود فجوات في ملاءمة البرامج واتساقها مع احتياجات المعلمين، حيث دعا المشاركون إلى تدريب أكثر عملية

يركز على الصف الدراسي، وتنمية لغوية مستدامة، ومسارات مهنية متدرجة، بالإضافة إلى مشاركة أكبر من قيادات المدارس. وتشير

النتائج إلى أن نجاح برامج التطوير المهني المستمر يعتمد بشكل أساسي على تحسين

التنسيق بين الجهات المعنية وتصميم برامج أكثر استجابة لاحتياجات المعلمين.

الدراسة الثانية: اللغة الإنجليزية كأداة للتمكين

أما الدراسة الثانية، فتركز على اللغة الإنجليزية ودورها كأداة للتمكين، مستكشفة كيف يمكن لتعلم اللغة الإنجليزية أن يسهم في

تمكين الشباب والفئات المهمشة، بما في ذلك النساء والفتيات واللاجئون. وأوضحت الدراسة أن اللغة الإنجليزية تمثل بوابة مهمة

للحراك التعليمي، وتحسين فرص التوظيف، والمشاركة الفاعلة في الفضاءات الاجتماعية والرقمية والمدنية.

ووصفت نتائج الدراسة اللغة الإنجليزية بأنها أداة أساسية للوصول إلى التعليم العالي، وفرص المنح الدراسية، والعمل الجيد،

بالإضافة إلى تعزيز الثقة بالنفس والشعور بالقدرة والفاعلية لدى المتعلمين.

في الوقت نفسه، أشارت الدراسة إلى أن مخرجات التمكين غير متكافئة وتتأثر بعدم المساواة الهيكلية في المجتمع، حيث تحد

محدودية الوصول إلى تعليم جيد للغة الإنجليزية، والتركيز على الامتحانات والقواعد على حساب الاستخدام العملي، والتفاوتات

الاجتماعية والاقتصادية، والعوائق المرتبطة بالنوع الاجتماعي، من قدرة بعض الفئات على الاستفادة الكاملة من تعلم اللغة.

وأكدت الدراسة أن تعلم اللغة الإنجليزية يكون أكثر فعالية في التمكين عندما يُدرَّس ضمن مناهج شاملة، ومتمحورة حول المتعلم،

ومراعية للسياق، ومربوطة بمهارات الحياة والقيادة والتطبيق العملي في الواقع.

وفي غياب هذه الشروط، يمكن أن تسهم اللغة الإنجليزية في تعميق الإقصاء بدلاً من تقليله.

تعليق المجلس الثقافي البريطاني

علّق مارك هوارد، مدير المجلس الثقافي البريطاني في مصر، قائلاً: “تعزّز هاتان الدراستان أهمية النظر إلى التعليم وتنمية

المهارات باعتبارهما جزءاً متكاملاً من منظومة مترابطة، وليس عناصر منفصلة. فالتطوير المهني المستمر يُعد أساسياً لبناء معلمين

واثقين وقادرين، بينما يمكن لتعليم اللغة الإنجليزية بجودة عالية أن يفتح مسارات جديدة للفرص والمشاركة والتمكين.

تُظهر النتائج مجتمعة الحاجة إلى استثمارات مستدامة، وتعزيز التنسيق على مستوى

المنظومة، واعتماد مناهج أكثر شمولاً لضمان أن يدعم التعليم التمكين والتنمية طويلة الأمد للجميع.”

كما تؤكد الدراستان على أهمية النظر إلى تنمية المهارات والتعليم اللغوي كعناصر

متكاملة ضمن أجندات التمكين والتنمية الأوسع، وتضع التطوير المهني المستمر وتعليم

اللغة الإنجليزية كرافعتين استراتيجيتين للنمو الشامل. كما تسلط الضوء على الحاجة إلى

أطر سياسات متماسكة، والاستثمار في تنمية المعلمين، وضمان توفير فرص تعلم عادلة للجميع.

أهداف الدراسات

تهدف نتائج الدراستين إلى دعم صناع السياسات، ومقدمي الخدمات التعليمية،

وأصحاب الأعمال، وشركاء التنمية في تصميم نظم أكثر استجابة وشمولية، قادرة على دعم

التعلم مدى الحياة وتمكين جميع الفئات في المجتمع.

إقرأ أيضاً:التخطيط تطلق برنامجًا تدريبيًا مكثفًا حول منهجية «البرامج والأداء»

إقرأ أيضاً: «تراثنا» و«براسبل» يوقعان تحالفاً استراتيجياً لتطوير مشروعات ضيافة في الوجهات التراثية بمصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
Verified by MonsterInsights