مقالات وأراء
أولويات هلال .. أدبيات وتجليات ..

كتب – أحمد إبراهيم
تعد القدرة علي تبسيط الأمور الحياتية موهبة فذة أصحابها ندرة الندرة .. فما بالك بتبسيط الأفكار والقيم والمبادئ الإنسانية، لا شك موهبة وفلته إنسانية نادرة المصادفة واللقاء ..
واللواء الدكتور إبراهيم عثمان هلال المحاضر بالعديد من الأكاديميات والمعاهد والمواقع الثقافية والفكرية المختلفة، قرر أن يكون سباقاً في إعادة ترتيب منظومة القيم والأخلاق المصرية ..
فكانت أولوياته الخمسين التي يخطها كل جمعة علي صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك ..
صناعة الضمير
فهذه الأولويات تصب في صالح بناء الإنسان أو بالتحديد تحقق وتراكم لصناعة هي الأهم علي الإطلاق في حياة بني البشر، ألا وهي صناعة الضمير، الحكم والمحور والأساس قي تحقيق الإنسان لأي رقي أو تقدم في حياته ..
ولقد كانت الأولوية الأولي بمثابة اللبنة وحجر الزاوية من بناء هلال القيمي ونسقه الأخلاقي، والتي رأي فيها أن الملكوت الذي أعده المولي عز وجل لإستقبال الإنسان مرتب بنظام دقيق من قبل مجئ آدم للدنيا .. لذا فإن الراحة النفسية الكاملة لن تتحق إلا بالتقبل والرضا ..
.. لينتقل بعد ذلك في الأولوية الثالثة لمفهوم فكري وقيمي هام ومحوري آخر في نسق تحقيق الإنسان لغايته الذاتية و أهدافه المجتمعية، وهي أولوية التخطيط وما تعنيه ذهنياً من مفهوم ثم سلوك يستهدف التحكم في حركة مجريات الأمور مستقبلا، مستعرضاً أنواعه وأساليب وطرق الوصول لتحقيق التخطيط السليم ..
لتمر الأولويات واحدة تلو الآخري هادئة طاذجة عميقة الفكر والمضامين، إلي أن نصل لقيمة وجدانية أخري ثرية يتمحور حولها بناء الإنسان، ألا وهي أولوية وقيمة الإيمان، عندما تحدث بها هلال عن الخوف، وأضرار هذا الشعور علي الفرد ومستقبلة، ولم يهدأ هلال بعد أن تناول بهذه الأولوية السادسة العشر خطورة وأضرار الخوف، بل وضع وصفاً وحلاً لهذا الشعور الهدام، وأنه لا خوف مع دخول الإيمان بقلب الإنسان، مستشهداً بالأية 28 من صورة الرعد “الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر ألا بذكر الله تطمئن القلوب”
قيمة الإنسان
ثم يبحر هلال بعد ذلك في عالم نسقه وقيمه الأخلاقية والفكرية ليتناول بدأً من الأولوية الثامنة عشر، قيم وأخلاقيات تصب في صالح جودة الإنسان ورفعته والإرتقاء بقيمته بين مخلوقات الله، حيث تعرض هلال لمعني الأخلاق وأهميتها، وكذلك لمفهوم الإحترام، ولماذا إندثر عند الأجيال الصاعدة، وأيضاً قيمة الصدق، الذي وصفه بسلاح الأقوياء، فالصدق محور السعادة، وأداة الربط بين مصفوفة الأخلاق الكريمة..





