مصر30/6
“البلشي”: نحن أصحاب نقابة عريقة ومهنة عظيمة ..
"البلشي": تاريخنا لم يصنعه الصحفيون فقط، بل صنعه معهم كل المصريين ..
ألقي نقيب الصحفيين الأستاذ خالد البلشي كلمة للجمعية العمومية بمناسبة العيد 84 لتأسيس النقابة .. والتي جاءت كالتالي..
أساتذتي وزملائي،
الزميلات والزملاء الأعزاء،
أتوجه بخالص التهنئة إليكم جميعاً بمناسبة العيد الـ84 لتأسيس نقابة الصحفيين، وكل أملي أن تستعيد مهنتنا عافيتها وقوتها بكم، وأن نستكمل معًا رسالة أمل بعثتم بها للجميع، بحضوركم اللافت خلال العامين الأخيرين، وهو ما ظهر بشكل واضح في المؤتمر العام السادس في مشهد ديمقراطي مهيب يليق بنا.
وفي كل الفعاليات الأخيرة والحضور الكثيف لمناصرة القضية الفلسطينية والنقاشات الجادة حول مستقبل النقابة وأزمات المهنة،
لنرسل رسالة للجميع بأننا أصحاب نقابة عريقة ومهنة عظيمة، وأن الأمل في خروج المهنة من جمودها إلى براح التعبير عن المواطنين وقضاياهم ممكن بهذا الحضور المهيب وبهذا الالتفاف حول النقابة.
بمثل هذا الحضور، صنع أساتذتنا ورواد هذه المهنة تاريخ نقابتنا كقلعة من قلاع الدفاع عن الحقوق والحريات في مصر والوطن العربي، وهو تاريخ يمتد لأكثر من نصف قرن قبل تأسيس النقابة في 31 مارس 1941. تاريخ لم يصنعه الصحفيون فقط، بل صنعه معهم كل المصريين؛ تاريخ من محاولات الانتصار للمهنة والوطن والمواطنين، كان عنوانه الدفاع عن الحرية وتأسيس نقابة تجمع العاملين بالصحافة وتدافع عن مصالحهم وعن وطن يتسع للجميع.

إنها حكاية نقابة احتمت بالمواطنين منذ أن كانت مجرد فكرة في أذهان أساتذتنا العظام، وحماها المواطنون وحموا العاملين بالصحافة حتى قبل تأسيسها بأكثر من ثلاثين عامًا، عندما خرجت أول مظاهرة تطالب بحرية الصحافة في 31 مارس عام 1909 بقيادة الصحفي #أحمد_حلمي، جد الشاعر #صلاح_جاهين. وقتها، ضمت المظاهرة التي خرجت للاعتراض على عودة قانون المطبوعات أكثر من 25 ألف مواطن، كلهم رأوا أن الصحافة صوتهم، وأن حرية الصحافة سلاحهم في مواجهة الاستعمار والاستبداد. بينما بقيت ذكرى مظاهرتهم عيدًا للحرية وللصحافة، ودَيْنًا في أعناقنا جميعًا لمن ساهموا في صنع هذا اليوم، وفي مقدمتهم قائد المظاهرة أحمد حلمي الذي دفع الثمن وقتها بسجنه بتهمة إهانة الذات الخديوية، إلا أن اسمه هو الذي بقي عندما اختار الصحفيون ذكرى المظاهرة يومًا لتأسيس نقابتهم.






