مصر30/6

سفيرة كولومبيا بالقاهرة: من الظلم إتهام الرئيس بيترو بالإتجار في المخدرات ..

الرئيس السيسي شخصية سهلة تتمتع بالذكاء الشديد ..

حوار – أحمد إبراهيم

.. إهتمام الشعب الكولومبي والرئيس جوستافو بيترو بالشعب الفلسطيني ومحاولات الإبادة التي تحدث لمواطني غزة، ملفتاً للإهتمام، خصوصاً بعد دعوته لتأسيس جيش عالمي للدفاع عن غزة، لذا كان لنا هذا الحوار مع الكاتبة والشاعرة لوز إلينا مارتينيز كساب سفيرة جمهورية كولومبيا بالقاهرة ..

– ماذا عن العلاقات المصرية الكولومبية ؟

شهد اللقاء الثنائي بين الرئيس عبد الفتاح السياسي والرئيس جوستافو بيترو الإتفاق علي بعض النقاط الأساسية الهامة، فيما يتعلق بالقضية الفلسطنية وحل الدولتين ونشر السلام بمنطقة الشرق الأوسط، والتأكيد علي الدعم الكولومبي للقضية الفلسطنية فيما يتعلق بإعادة إعمار غزة، والإتفاق علي تنشيط العلاقات الثنائية فيما يتعلق بتجارة المنسوجات والطاقة النظيفة والمتجددة .

– ما هي رؤيتكم لملف القضية الفلسطينية وإعادة إعمار غزة ؟

– شهد اللقاء بين الرئيسين عبد الفتاح السيسي وجوستافو بيترو مناقشة قضية إعادة الإعمار وعرض كولومبيا المشاركة بالإعمار من خلال الشركات الكولومبية وأيضاً بالأيدي العاملة المدربة للعمل في بناء المنشاءات، وكذلك تدشين مركز للأجهزة التعويضية لأطفال غزة .

– ما أهم التطورات التي شهدتها دولة كولومبيا ؟

– استطاع الرئيس بيترو من خلال برنامج تنموي رفع مستوي معيشة 2.5 شخص كولومبي وإخراجهم من دائرة الفقر، ذلك بتخفيض أسعار الأسمدة وتوزيع أراضي زراعية خصبة علي المزارعين للعمل بهذه الأراضي وزيادة إنتاجية المحاصيل، إضافة لرفع الحد الأدني للأجور لزيادة القوة الشرائية للمواطنيين، كما قام برفع الضرائب علي الأغنياء واستثمار هذه العوائد في أعمال مدنية يستفيد منها الفقراء، إضافة لرفع المعاشات، والإهتمام بالصحة والتعليم من خلال افتتاح كليات وجامعات في كافة أرجاء كولومبيا .

– ماذا عن الوضع الداخلي بكولومبيا ؟

الرئيس بيترو رجل اقتصاد بالأساس، وهو يري أن الإقتصاد ليس عملية تجارة أو تصنيع فقط، ولكنها عملية تحقق التنمية للمجتمع والفائدة ككل، والأهم هو استفادة الفقراء من السياسات الإقتصادية، ولقد خفض الرئيس بيترو من أسعار المواد الغذائية وأنشأ مجزراً كبيراً للدواجن حقق الإكتفاء الذاتي، كما يصدر الفائض للخارج، ونحن نهتم بتصدير المنتجات الزراعية واللحوم، وبالقلب من المشروع الإقتصادي نهتم بالسياحة التي تعد أحد أهم مصادر الدخل الكولومبي .

– ما هي فلسفة الرئيس جوستافو بيترو ؟

الرئيس جوستافو بيترو يؤمن بأن كولومبيا هي بلد الجمال وكل سياسات الرئيس موجهة بالأساس لصالح الفقراء والمهمشين، من خلال رفع مستواهم الاجتماعي والاقتصادي، فلقد كان أحد المشاركين في كتابة الدستور الكولومبي بالعام 1991 والذي نص قوانين للعدالة الإجتماعية، تهدف لمساعدة الفقراء والمهمشين، ولذلك نجح في تقريب الفجوة الاقتصادية بين الأغنياء والفقراء بالمجتمع الكولومبي.

– ما أهم هذه القوانين ؟

تم سن العديد من القوانين الهامة التي حققت نقلة في حياة البسطاء، مثل قانون الأجور وقانون إنشاء الجامعات والكليات وقانون تدريس الفنون بكل الكليات والجامعات الكولومبية، وقانون رفع الحد الأدني للأجور ليس للعاملين فقط، ولكن أيضا للعاملين بالشرطة والجيش، كما أُلغي قانون دفع الراغبين للإلتحاق بالشرطة أو الجيش لأي أموال، فلم يكن مقبولاً أن يدفع شخص سيخدم البلاد مقابل للتعين بهذا العمل الهام، كما شجع عمليات الترقي للرتب العسكرية تبعاً للكفاءة، وقام برفع مستوي التغذية للمجندين بالجيش والشرطة، من خلال مضاعفة حجم الوجبة المخصصة لهم، فلقد كانت بسيطة وقليلة جداً، كما تم سن قانون التعاقد مع النساء والشباب الذين يعملون دون عقود، كما تم سن قانون لإنشاء كليات للذكاء الاصطناعي .

– ماذا عن القوة الناعمة الكولومبية؟

– تؤمن كولومبيا بأهمية القوة الناعمة في عالم اليوم، ونحن قدمنا للعالم الكاتب الكبير جابريل جارسا ماركيز، والمطربة شاكيرا، والفنان التشكيلي الشهير هاكانا ميكوي الذي يعيش بغابات الأمازون والكثيرين من لاعبي كرة القدم المحترفين بكافة دول العالم .

– ماذا عن التصريحات الأمريكية ضد كولومبيا والرئيس بيترو ؟

– الزعيم بيترو يؤمن بأن لكل بلد سيادة ولابد أن تحترم هذه السيادة، وكل بلد له الحق في الدفاع عن سيادته، ومن الظلم إتهام الرئيس بيترو بالإتجار في المخدرات فهو رجل يعيش حياة واضحة وشفافة ولا يستحق هذه الإتهامات، وكل المعارضين له علي مدي 30 عاماً لم تتمكنوا من إثبات أي أخطاء طوال هذا التاريخ، وهو ككقائد سياسي قام بالكشف عن حساباته الشخصية علانية أمام الناس، وهذا شئ يحدث لأول مرة في كولومبيا.

– إذاً ماذا تريد أمريكا من كولومبيا والرئيس بيترو؟

– من يسأل في هذا الملف هو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فلا أحد يعرف ماذا يريد ترامب، وحقيقة لا نجد تفسيراً أو تقيماً له، وهو لا يستحق جائزة نوبل للسلام التي يسعي إليها، ولكن من يستحقها الرئيس بيترو فهو رجل حقيقي وأمين.

– ماذا عن تصريح الرئيس بيترو بتأسيس جيش عالمي للدفاع عن غزة ؟

– هي فكرة ورغبة من الرئيس جوستافو بيترو، في محاولة لتجميع الشعوب لوقف عمليات الإبادة والقتل للشعب الغزاوي.

– ما المشترك بين الشعب المصري والكولومبي ؟              

– الناس في كلا البلدين قريبين من بعضهم البعض، يتمتعون بالدفأ، والترابط الأسري.

– كيف كان لقاءكم بالرئيس السيسي ؟

– إلتقيت بالرئيس السيسي مرتين، وأري أنه شخصية سهلة ودوده تتمتع بالذكاء الشديد وبإحترام الآخر، هادئ الطباع جداً، لديه إهتمام كبير بالقضية الفلسطنية، ولقد أعجبت جداً بطريقة ترحيبه بالناس وبي.

– من هي لوز إلينا مارتينيز كساب ؟

– أنا صحفية، أكتب المقال الصحفي، وجدتي كانت الشاعرة الكولومبية ماتيلدي برسنونا الشهيرة بكتابة الشعر الإجتماعي، والتي كان لها تأثير كبير علي وعلي أفكاري الفلسفية التي أكتبها بمقالاتي في عمودي الدائم “البحر بداية ونهاية” والتي كانت أغلبها تتعلق بالفلسفة السياسية التي تهتم بإنتشال الفقراء من دائرة الفقر وأيضا بموضوعات تتعلق بالحفاظ علي البيئة، وهذه المقالات كانت السبب في إختياري من قبل الرئيس بيترو للعمل كدبلوماسية، ولقد شرفت بأن تكون القاهرة الخطوة الأولي في مشواري الدبلوماسي كممثلة لدولة كولومبيا وللرئيس بيترو.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
Verified by MonsterInsights