ثقافة و إبداع النحت المصرى القديم وقوانين النسب.. سر اختلاف تماثيل المصريين القدماء منذ عصر الدولة القديمة (حوالي 2686 – 2181 ق.م)، لم يكن النحات المصري مجرد فنان، بل كان مهندساً يتبع قواعد صارمة وهو ما جعل التماثيل المصرية القديمة على درجة مذهلة من التناسق الجمالي كان الفنان يلتزم بـ”قانون النسب”؛ حيث يبدأ برسم الهيكل البشري المختصر ثم يبرز التفاصيل بدقة من الرأس مروراً بالصدر وصولاً للأطراف، وكشفت جدران المقابر (مثل مقابر بني حسن) عن “الخطوط الحمراء” التي استخدمها النحاتون كشبكة تنظيمية وكان ارتفاع الإنسان الواقف يُقسم إلى 6 وحدات من القدم وحتى منبت الشعر، بينما يُقدر التمثال الجالس بـ5 وحدات. التماثيل في عصور الفراعنة يؤكد سليم حسن في موسوعة مصر القديمة أن الكثير من التماثيل نحتت لتكون بمثابة عدَّة للمتوفى في عالم الآخرة، ومن ثم يمكننا أن نحكم أن طراز نحتها قد انحدر إلينا من عهد الدولة القديمة عن طريق التقليد المحض، وذلك كان من الصعب أولًا أن نفسر وجودها جنبًا لجنب مع تماثيل عصر الدولة الوسطى التي أُخرجت للناس في صور جديدة ممثلة لروح العصر والحياة اللتين وجدت فيهما؛ إذ من جهة أخرى نجد أنه تنبعث من تمثال الملك “منتو حتب الثانى” روح آخر يمثل شخصية الرجل الذي أعاد لمصر وحدتها، فنرى في تمثاله الجالس ملامح تدل على صلابة في الخلق، وسيطرة قاهرة، وعزم نافذ مما جعله يعتبر من أحسن القطع الفنية التي أنتجتها يد النحات في الفن المصري المبكر لهذه الدولة، وتمثيل الفرعون في الحجر بما يفوق الوصف البشري في عهد الدولة الوسطى كان نسيج وحده في فن نحت التماثيل؛ وذلك لأن الطراز الخاص في نحت تماثيل الملوك في هذا العصر كان شيئًا آخر بالمرة فلأول مرة تبرز لنا شخصية الفرعون بعد تحفظه المتناهي الذي ظل متبعًا عدَّة قرون، فنشاهد في صوره الجديدة أنه عارٍ عن كل تصنُّع، وأنه أصبح من أهل هذه الأرض، وصار لزامًا عليه أن يحارب، وكذلك أصبح في مقدوره أن يحس ويشعر في داخلية نفسه، كما أنه صار يتألم. إقرأ أيضاً :وزارة الثقافة الإيطالية تنتزع لوحة تاريخية من سوثبى.. بعد سحبها من المزاد إقرأ أيضاً:افتتاح 26 معرضًا لـ “أهلًا رمضان” فى الأحياء والمدن بالجيزة Tagsالنحت- المصرى- القديم -وقوانين- النسب- سر -اختلاف- تماثيل- المصريين- القدماء Copy URL URL Copied Share Facebook X